البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات: نافذة شفافية ومواطنة فاعلة

بدر شاشا 
في إطار تعزيز الشفافية وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، أطلقت المملكة المغربية البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات www.pndai.ma، لتكون منصة مركزية وموحدة تمكن جميع الراغبين من الحصول على المعلومات المتوفرة لدى المؤسسات والهيئات العمومية.
تأتي هذه المبادرة تنفيذاً لأحكام القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، والظهير الشريف رقم 1.18.15 الصادر بتاريخ 22 فبراير 2018، مؤكدةً على التزام المغرب بتعزيز الشفافية ومبادئ المساءلة والحق في المعلومة.
أهداف البوابة ووظائفها تُتيح البوابة الوطنية لمختلف الفئات من المواطنين والمواطنات، بالإضافة إلى الأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية، إمكانية:
الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها المؤسسات والهيئات المعنية، سواء عبر النشر الاستباقي أو عن طريق تقديم طلبات مباشرة.
تقديم ومتابعة طلبات الحصول على المعلومات بشكل إلكتروني، مما يسهل على طالبي المعلومات معرفة مدى تقدم طلباتهم وخطوات معالجتها.
إيداع الشكايات المرتبطة بطلبات الحصول على المعلومات، سواء الموجهة إلى رئيس الإدارة أو، عند الاقتضاء، إلى لجنة الحق في الحصول على المعلومات، لضمان احترام القانون وحقوق المواطنين.
أهمية البوابة في تعزيز الشفافية : 
تمثل هذه البوابة خطوة نوعية نحو تعزيز الشفافية ومكافحة الممارسات غير القانونية، حيث تمكن المواطنين من متابعة أداء المؤسسات العامة وفهم كيفية اتخاذ القرارات. كما تشجع على مواطنة فاعلة ومسؤولة، إذ تمنح الأفراد القدرة على المطالبة بمعلومات تخصهم أو تتعلق بالشأن العام، مما يرسخ ثقافة الحق في المعلومة كركيزة أساسية للديمقراطية.
سهولة الوصول واستخدام البوابة : 
تميز البوابة الوطنية بتصميمها البسيط والعملي، حيث يمكن لأي شخص التسجيل بسهولة، وتقديم طلبه للحصول على المعلومات في بضع خطوات فقط. كما توفر نظام متابعة ذكي يسمح بمعرفة حالة الطلب في أي لحظة، ما يضمن الشفافية في المعالجة وسرعة الرد.
تمثل البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات جسراً بين المواطن والإدارة، لتعزيز الشفافية، وتفعيل المشاركة المدنية، وضمان الحقوق الدستورية للمواطنين في الوصول إلى المعلومات. إنها أكثر من مجرد منصة إلكترونية؛ إنها أداة لمواطنة مسؤولة ومجتمع مدني واعٍ يسعى إلى المشاركة الفاعلة في الشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *