شاشا بدر
في السنوات الأخيرة، المغرب عرف واحد الظاهرة اللي ولاّت كتشد الانتباه بزاف، وهي التسول الإلكتروني اللي كيتطور مع كل يوم جديد. هاد النوع من التسول ما بقاوش الناس كيعرفوه غير في الشارع، بل ولى كيتواجد قدامنا على شاشاتنا من خلال “لايفات” وفيديوهات مباشرة على الفيسبوك، تيك توك، إنستغرام، وحتى يوتيوب. الناس كيجلسو قدام الكاميرا، كيديرو بث مباشر، وكيطلبو من المتابعين يبعثو ليهم هدايا رقمية، اللي غالبا كتكون رموز صغيرة أو مبالغ مالية، ولكن كتولي مع الوقت مصدر دخل مهم عند البعض اللي ما عندهم حتى عمل ثابت أو مشروع.
المشكل الكبير ماشي غير في التسول الإلكتروني بحد ذاته، ولكن فالتطور اللي ولى عليه. التسول ما ولىش غير محتاج للمشاهدة، ولى كيتطلب عرض شخصية، مهارات بسيطة، ولا حتى دراما وهمية باش تجلب المتابعين. بزاف ديال الشباب والبنات بداو كيشوفو هاد الطريق كحل سريع باش يربحو الفلوس بلا مجهود حقيقي، وهادشي كيخلق عندهم واحد الثقافة الخاطئة على قيمة العمل والاجتهاد.
اللي زاد الأمور تعقيدا هو التفاعل المباشر مع المتابعين: “إلى بعثتي هدية غادي نذكرك في الفيديو القادم”، أو “هادي خاصتك اليوم باش نوريك حياتي اليومية”، وهكذا كيتحول التسول إلى لعبة رقمية فيها سحر وهمي يجذب الناس ويخليهم يسرفو بلا حساب. هاد التطور الجديد فالتسول خلاه يولي ظاهرة خطيرة، خصوصا وسط الشباب اللي عندهم وقت فراغ، فضول، وحلم بالشهرة، ولكن ضعف في الوعي بالواقع.
الوزارة المعنية وخبراء التواصل الاجتماعي بداو كينبهو لهاد الظاهرة، ولكن التطبيق العملي باقي محدود. المغرب محتاج استراتيجيات واضحة للتربية الرقمية للشباب، باش يعرفو أن الشهرة بلا محتوى حقيقي ومجهود علمي أو مهني ما كتعيشش، وأن التسول الإلكتروني ماشي حل، بل فخ كيقدر يسرق الوقت، النفسية، وحتى الفلوس ديال الناس اللي كيتابعو بدون وعي.