الشباب وهاجس وعود الاحزاب السياسية

بدر شاشا 
 
في واقعنا المغربي اليوم، يعيش الشباب حالة من الإحباط العميق أمام وعود الأحزاب السياسية وبرامجها الزائفة، فقد تعودوا على سماع الكلام الكبير والوعود المتكررة منذ عقود، وها هم يرون الواقع لا يتغير، خاصة في أهم مجالات حياتهم اليومية مثل التعليم الذي لم يرتقِ إلى مستوى تطلعاتهم، والصحة التي ما زالت تواجه تحديات جسيمة، وفرص التشغيل التي تبقى محدودة وصعبة، والسكن الذي يظل حلماً بعيد المنال، والمعيشة التي تتأثر بأسعار متصاعدة وتحديات اقتصادية مستمرة.
 
الشباب المغربي المثقف لا يثق في أي كلام حزبي، ولا يعلق آماله على أي مسؤول حكومي أو سياسي، فقد تعبت النفوس من سماع الشعارات والتصريحات التي تتبدد مع الرياح دون أثر ملموس على الأرض. وكل محاولة لإقناع الشباب بوعود جديدة تصطدم بحائط من التجربة والواقع القاسي، فتولد لديهم حالة من اليأس والشك تجاه كل من يقف خلف تلك الشعارات.
 
ولكن وسط هذا الإحباط الكبير، ينبثق الأمل الحقيقي، الأمل الذي يراه كل مغربي من طفل إلى شيخ، الأمل الذي يضع ثقته المطلقة في جلالة الملك محمد السادس نصره الله. فالملك لم يكن مجرد شخصية رمزية أو رمز دستوري، بل كان وما زال اليد الحانية والنبض القوي لكل مشاريع التنمية في المغرب. الشباب المغربي يدرك جيداً أن كل ما تحقق في بلادنا لم يكن صدفة ولا نتيجة لأقوال الوزراء والمسؤولين، بل كان بفضل رؤية ملكية صافية وعمل دؤوب ودماء حمراء وخضراء تنبض بحب الوطن.
 
من النقل الحديث والمتطور إلى الصحة العمومية التي تشهد تحسينات مستمرة، ومن التشغيل الذي بدأ يشهد مشاريع كبرى لدعم الشباب والاقتصاد الوطني، إلى الصناعة والسياحة التي أصبحت المغرب وجهة عالمية، ومن التعليم الذي يخضع لإصلاحات مستمرة، إلى البيئة والمشاريع العمرانية والسكنية التي رفعت من مستوى عيش المواطنين، كل هذه الإنجازات جاءت نتيجة تفكير ملكي استراتيجي وتخطيط دقيق ومستمر.
 
في مجال النقل، المغرب اليوم يمتلك شبكة طرق سريعة تربط كل المدن الكبرى، ويشهد تطورًا كبيرًا في النقل السككي، حيث القطار الفائق السرعة أصبح يختصر المسافات بين المدن، ويجعل كل رحلة سهلة ومريحة للمواطنين والسياح على حد سواء. الموانئ والمطارات تم تطويرها لتصبح محاور اقتصادية عالمية، والمطارات الدولية تعكس صورة المغرب الحديث الذي يتجه نحو الانفتاح والابتكار.
 
وفي مجال الصحة، تم بناء مستشفيات جديدة، وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية، وتدريب الكوادر الصحية على أعلى المستويات. مشاريع التغطية الصحية الشاملة حسنت حياة المواطنين، وأصبحت كل عائلة مغربية تجد الرعاية الصحية اللازمة، خصوصًا في المناطق النائية والريفية، حيث كان الوصول إلى الخدمات الطبية سابقًا شبه مستحيل.
 
أما في التشغيل، فقد أطلق المغرب مشاريع ضخمة لدعم الشباب، سواء عبر إنشاء مناطق صناعية جديدة أو تشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مما خلق آلاف فرص العمل في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والخدمات. البرامج الملكية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ساعدت الشباب على الإبداع وتحقيق مشاريعهم، وهذا جعل كل شاب يشعر أنه يستطيع أن يكون جزءًا من التغيير والتنمية.
 
في قطاع الصناعة، المغرب أصبح من الدول الرائدة في السيارات والطائرات، وفي صناعة الكابلاج والتكنولوجيا، ومعادن الطاقة المتجددة، وكل هذا بفضل رؤية ملكية تستشرف المستقبل وتضع البلاد في موقع ريادي عالمي. السياحة أيضًا شهدت طفرة غير مسبوقة، حيث تم تطوير المدن التاريخية والشواطئ والمنتجعات، مما جعل المغرب وجهة سياحية عالمية تجذب الزوار من كل القارات، ويزيد من الدخل الوطني ويخلق فرص عمل إضافية للشباب.
 
التعليم هو مجال آخر شهد تحسينات كبيرة، من خلال إصلاح المناهج، وتحديث الجامعات والمدارس، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار. الشباب المغربي اليوم لديه فرصة لتطوير مهاراته ومعرفته، والتنافس عالمياً، وهو يشعر بالفخر بأن بلده يعطيه الأدوات لتحقيق ذاته.
 
وفي مجال البيئة، المغرب أصبح رائدًا في الطاقة المتجددة، والمبادرات الخضراء، وحماية المياه والغابات، وتحسين جودة الهواء، وهو نموذج للدول التي تراعي الاستدامة. المشاريع الكبرى في السكن والبنية التحتية رفعت مستوى المعيشة، ووفرت مساكن حضارية وآمنة للمواطنين، بما يعكس اهتمام الملك بحياة الناس اليومية وكرامتهم.
 
الشعب المغربي كله يشارك في هذا النجاح، لا بالتصريحات الفارغة، ولا بالشعارات السياسية، بل بالاعتراف بالفضل للملك الذي يقود المغرب بخطى ثابتة نحو المستقبل. الشعب المغربي يحب ملكه لأنه رأى النتائج على أرض الواقع، ورأى التغيير الحقيقي في حياته اليومية. كل طفل يعرف أن المغرب اليوم ليس كما كان قبل سنوات، وكل مواطن يشعر بالتحسن في البنية التحتية والخدمات، وكل شاب يرى الأفق أمامه مفتوحاً بفضل المشاريع الكبرى التي أطلقها الملك.
 
الملك محمد السادس نصره الله هو رجل واحد صنع المغرب الجديد، رجل لم ينتظر المجاملات السياسية ولا اعتماداً على وزراء أو مسؤولين، بل اعتمد على نفسه وعلى إرادته وعزيمته الوطنية، ليضع المغرب في موقع عالمي متقدم، ويعيد للشعب ثقته بنفسه وببلده. هذا الرجل الذي جمع بين الحكمة والشجاعة، بين الرؤية والتطبيق، بين المحبة للشعب والعمل الدؤوب من أجل رفعة وطنه، هو الذي جعل كل مغربي يشعر بالفخر والانتماء.
 
الشباب المغربي المثقف يعرف جيداً أن مستقبل المغرب مرتبط بالمملكة الملكية وبالرؤية الملكية الثابتة، وأن كل مشاريع التنمية والإصلاح لن تكون ممكنة بدون إرادة ملكية صلبة، وبدون شخص يجمع بين القلب الأحمر للوطن والعقل الأخضر للمستقبل. الثقة التي يمنحها الشعب المغربي لجلالة الملك محمد السادس نابعة من الواقع الملموس، من المشاريع الكبرى، من التنمية المستمرة، ومن الحب الصادق بين الملك وشعبه، حب لا يعرف حدوداً، حب يربط كل مواطن ببلده ويشعره بالأمان والكرامة والعزة.
 
الشعب المغربي من طنجة إلى الداخلة، من الريف إلى الصحراء، من المدن الكبرى إلى القرى النائية، يرفع يديه كل يوم شاكراً الله على نعمة الملك محمد السادس، ويؤكد أن كل إنجاز وكل تقدم وكل مشروع ناجح في المغرب هو ثمرة عمله، ثمرة دماءه الحمراء والخضراء، ثمرة رؤيته الثاقبة وحبه العميق لهذا الوطن العظيم.
 
الشباب المغربي المثقف لن ينسى ولن يغفل أبداً، فهو يعرف أن الملك محمد السادس نصره الله هو اليد القوية التي تحمل الوطن، والقلب الكبير الذي يحب شعبه، والعقل الذي يفكر في مستقبل المغرب، والرجل الذي صنع المغرب الجديد، المغرب الذي يرفع الرأس، المغرب الذي يحقق التنمية، المغرب الذي يبعث الأمل في قلوب الجميع، المغرب الذي يضع كل المغاربة على قدم المساواة، المغرب الذي يجعل الجميع شركاء في النجاح، المغرب الذي يحترم الإنسان ويعطيه فرصته ليكون فخورًا بوطنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *