بنسعيد: لا يمكن حل مجلس الصحافة.. الخلاف قائم حول نمط الاقتراع ودعم الصحافة له علاقة بالحكومة

جريدة الصباح: أحمد الأرقام

كذب المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، العديد من المعطيات التي يتم الترويج لها على نطاق واسع، من قبيل إمكانية حل الحكومة مؤسسة مجلس الصحافة، وإرجاع صلاحية تدبير القطاع لإدارة الاتصال.

وأكد بنسعيد، أثناء مناقشة ميزانية قطاعه بمجلس المستشارين، أول أمس (الخميس)، أن الهدف من المجلس الوطني للصحافة هو الحرص على تنظيم المهنة من قبل المهنيين، وليس تعليق وظائفه عند حدوث أول خلاف، مشيرا إلى أن الدعوات إلى حل المجلس الوطني للصحافة “كلام صعب وغير ممكن”، وأن “التعامل مع كل خلاف، أو فشل بمنطق الحل لا يمكن أن يكون هدفا”.

وأوضح الوزير أن المجلس الوطني للصحافة، شأنه شأن باقي المؤسسات، يضم جوانب إيجابية وأخرى تتطلب التطوير، وأنه يرفض أي موقف يسعى إلى إضعاف المؤسسات، أو المس باستقلاليتها كيفما كان مصدره ولو من حزبه، ولن يتجاوب مع العدميين الذين يرون كل شيء أسود، وسيتفاعل مع من يقدم أفكارا بناءة لتطوير عمل المؤسسات، متسائلا: “هل إذا وقع مشكل ما في البرلمان، سيقال إنه لم يعد صالحا ووجب حله، وحل الأحزاب الممثلة فيه؟ طبعا سيكون الجواب لا”.

وأضاف الوزير أن الدعم الحكومي للمقاولات الإعلامية لا علاقة له بقانون المجلس الوطني للصحافة الجديد، حتى يتم الترويج لضرورة رفضه وسحبه من البرلمان.

ودعا المسؤول الحكومي إلى تجنب شخصنة النقاش المتعلق بالإعلام، قائلا إن العمل المؤسساتي ينبغي ألا يتحول إلى منطق “إذا لم أكن حاضرا، فكل شيء سيء”. وأبرز أن الحكومة ستناقش مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مادة مادة، مع أعضاء لجنة التعليم بمجلس المستشارين، لأن الخلاف في الرؤية وفي التمثيلية داخل المجلس أمر عاد، إذ أن بعض الأطراف دعت إلى اعتماد نظام اللائحة، فيما يتشبث آخرون بالتمثيلية الفردية، حتى داخل النقابة الواحدة”.

وأفاد أن الخلاف في التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة، نقاش مشروع، وليس انعكاسا لتصور الوزير أو الإدارة، موضحا أن الحكومة اشتغلت وفق مسطرة واضحة، وأن اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة قدمت تصورا منسجما مع مسار الاستقلالية، رغم تعدد الملاحظات واختلاف الآراء.

وترافع المسؤول الحكومي عن القانون الجديد الذي سيسد ثغرات سابقه، لأنه يتضمن نقطتين أساسيتين لمعالجة إشكالات لم تكن متضمنة في القانون الحالي، أولاهما إحداث مسار للطعن في قرارات المجلس عبر لجنة يرأسها قاض، وثانيهما إحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات داخل المجلس، بعدما كان غيابها يشكل فراغا قانونيا.

ودعا المقاولات الجهوية إلى التكتل لرفع رقم المعاملات الذي يعني الاستثمار، وليس تحقيق الأرباح كما روج البعض مع ضرورة احترام الشروط القانونية، وفي مقدمتها تشغيل أربعة صحافيين على الأقل، وليس شخصا واحدا، إذ لا يمكن التعامل مع 4 آلاف مؤسسة.

وأشار الوزير إلى أن 95 في المائة من المقاولات الإعلامية لا تحقق أرباحا، مسجلا أن النقاش حول “غنى أو إغناء” بعض المؤسسات الإعلامية مبالغ فيه وغير دقيق بتاتا، بسبب أن هذه المؤسسات تشغل عددا كبيرا من الأجراء لذلك تتحمل التزامات مالية كبيرة بخلاف التي تشغل قلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *