رسالة من شاب مغربي: اليوم…   حان الوقت لحصاد صناع المحتوى الخادش والتافه 

بدر شاشا 
 
اليوم، وأنا شاب مغربي كيفكر فحال هاد البلاد وفحال مستقبل الأجيال اللي كاتكبر وسط هاد الزخم ديال الشبكات الاجتماعية، بغيت نهضر معاكم بصوت عالي، بصوت كايخرج من القلب، وبنية صادقة:
راه وصل الوقت اللي خاصنا نفيقو فيه كاملين، ونعيدو ترتيب لائحة المتابعات ديالنا، ونقطعو مع كل محتوى تافه، خادش للحياء، وما كايقدم لا قيمة لا فائدة.
فهاد السنوات الأخيرة، ولات السوشيال ميديا عامرة بضجيج وصخب وشخصيات طالعين غير بالفضائح، وبالحياحة، وبعرض الحياة الخاصة، وبالشتايم والابتدال. ناس ما كاتقدم والو، ومع ذلك لاقيين المتابعة، الإعجاب، الدعم، والترند.
وهادشي ماشي غلطتهم بوحدهم… راه إحنا اللي كنبنّيوهم بيدينا. وإحنا اللي كنعليوهم فوق منابر ما يستاهلوهاش.
اليوم، وخصوصًا فالمغرب، كاين وعي جديد كيطلع، كاين إحساس بأنّ الأمور خاصها تتصحح، وأنّ الوقت صافي وصل باش نقولو:
“باراكا من التفاهة… باراكا من تضبيع الناس… باراكا من نشر محتوى كيهبط بالقيم ديال المجتمع.”
 
علاش خاصنا نمسحو المتابعة ونوقفو دعم هاد الناس؟
 
أولًا، حيث المتابعة راه قوة.
المتابعة هي اللي كاتصنع “المؤثر”، هي اللي كاتعطي الشهرة، وهي اللي كاتخلي أي شخص – مهما كان فارغ – يحسب راسو صوت المغرب كامل.
ثانيًا، حيث المحتوى الخادش للحياء ماشي حرية شخصية، هادي مسؤولية اجتماعية.
اللي كيأثر على المراهق، على الطفلة الصغيرة، على الأسرة، على القيم.
وماشي معقول نخليو “الترند” بيد ناس كايعتبروا الوقاحة شجاعة، والابتذال حرية، والجهل كوميديا.
ثالثًا، لأننا كشباب مغاربة كنستحقو محتوى أجمل، أرقى، أعمق.
كنستحقو محتوى كايلهم، كايتعلم، كايحفز.
كنستحقو صناع محتوى كيحترمو المتلقي وكيعطيو قيمة مضافة، ماشي غير “البوز بأي ثمن”.
 
راه جميعنا مسؤولين اليوم :
 
ماشي الدولة بوحدها، ماشي القانون بوحدو، ماشي المنصات بوحدها…
إحنا، المتابعين، الجمهور، الشعب، عندنا القوة الأكبر.
 
النهار اللي غادي تمسح فيه متابعة واحد تافه، راه كاتسحب منو جزء من القوة.
النهار اللي غادي تبعد على فيديو خادش للحياء، راه كاتسد عليه باب من أبواب الانتشار.
والنهار اللي غادي تعطي المتابعة لواحد كيقدم محتوى جميل… راه كاترفعو لفوق.
 
وهادشي، راه بداية التغيير الحقيقي :
 
اليوم… يوم القرار
 
اليوم، بغيت كل مغربي وكل مغربية، صغير وكبير، يدخل لحسابو، يدير وقفة، ويشوف:
شكون كيتبع؟
شكون كيأثر عليه؟
شكون كيضيع ليه الوقت بلا فائدة؟
شكون كايهبّط ليه الأخلاق والعقل والقيم؟
وشكون فعلا كيضيف ليه شي حاجة؟
وحينها… خذ القرار.
إمسح المتابعة بلا ندم.
خلي “الأونفولو” يكون بداية نظافة رقمية حقيقية.
خلي المحتوى اللي كتتبع هو اللي يعكسك، ماشي اللي يشوّهك.
 
نعم للمحتوى الجميل : 
 
نعم لصناع المحتوى اللي كيقدموا المعرفة.
نعم للناس اللي كتعلّم، اللي كتضحّك بلا إسفاف، اللي كتعطي قيمة بلا ما تخسر الأخلاق.
نعم للناس اللي كابنين، ماشي اللي كاهدّمو.
 
المغرب زوين… والشباب المغربي أذكى وأرقى من أنه يبقى تابع التفاهة.
اليوم يوم نرجعو فيه القوة لأصحابها الحقيقيين: الناس اللي كيستحقّوها.
 
أنا شاب مغربي، كنشوف بلادي قدامي، وكنبغي نشوفها عامرة بقيم، بوعي، بثقافة، بنظافة رقمية.
وهاد الرسالة ماشي ضد شخص، ماشي ضد حرية، ماشي ضد الشهرة…
هي رسالة لينا كاملين:
راه الشهرة اللي كتتبنى على التفاهة ما عمرها كتدوم.
والقيم اللي كاتضيع اليوم… غدا غادي نبكيو عليها.
 
اليوم…
نقول لا للتافهين.
نعم للمحتوى الجميل.
نعم لمغرب أفضل على الإنترنت… وفي الواقع.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *