مقترحات الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة جماعة تروال باقليم وزان نمودجا

    بقلم عبدالحفيظ الحيكي

تفاعلا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التنمية المجالية المستدامة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، في إطار إطلاق سلسلة من اللقاءات التشاورية مع مختلف ساكنة  مناطق المملكة تحت إشراف سلطات الرقابة. نتقدم بهذه الورقة التي تهدف إلى الإسهام في بلورة مشاريع واقعية ومندمجة تهم مختلف القطاعات الحيوية بجماعة  تروال ،قصد النهوض بأوضاع الساكنة وتحسين مؤشرات جودة العيش.

مما لا شك فيه أن جماعة تروال كغيرها من الجماعات الأخرى تعاني من إشكالات متعددة تطال مختلف مجالات الحياة ، لكن سأحاول أن ارتبط واناقش فقط المجالات ذات الأولوية القصوى والمحددة في جدول أعمال اللقاء التشاوري المنظم بالجماعة (تروال) بإشراف  سلطة الرقابة الممثلة في شخص السيد رئيس دائرة الوحدة وقائد قيادة تروال ، وممثلي قطاع الصحة والتعليم ، وبحضور بعض  الأعضاء المنتخبين وهيئات المجتمع المدني وجانب من مواطني الساكنة.

اولا: مجال التعليم

  • واقع الحال ؛

استنادا لتقرير المندوبية السامية للتخطيط لإحصاء 2024 يعرف مجال التعليم بجماعة تروال إشكالات خطيرة تحتاج لاتخاذ تدابير وحلول آنية وعاجلة، إذ  ترتبط  هذه المشاكل  اساسا في  ارتفاع نسبة الأمية وكذا ارتفاع مؤشرات  الهدر المدرسي.

هذه الإحصائيات تعطي فكرة واضحة عن  مدى خطورة هذه المشاكل على مستقبل التعليم بجماعتنا وما يتم رصده وملاحظته من ظواهر كالانحراف والإدمان والإجرام والبطالة والأزمات النفسية خير دليل لانعكاسات هذه المؤشرات .

  • بعض توصيات وحلول ؛
  • الانفتاح واعتماد برامج مواكبة والعمل على تطويرها وتعميمها في مختلف تراب الجماعة ، من قبيل برامج محو الأمية تشمل النساء والفتيات وحتى الرجال ، وليس فقط تبني مسألة الكتابة والقراءة ، بل اعتماد آليات أخرى  كتعلم الحساب الذهني ومهارات الحياة اليومية المرتبط بالثقافة والصحة وتدبير مالية الأسرة. وهذا من شأنه سيرفع من مستوى وعيهم ومشاركتهم في تدبير الشأن المحلي من جهة وإدماجهم في سوق الشغل .
  • اعتماد برامج التعليم الاستدراكي مع تعميمها في مختلف تراب الجماعة كمراكز إعادة الإدماج تضم مهارات وحرف مختلفة. وكذا إحداث مركز للتأهيل والتكوين المهني بمركز الجماعة يتضمن مجموعة من الشعب والمتنوعة قصد دمج الشباب المنقطعين عن الدراسة .
  • تقوية أسطل النقل المدرسي بالعدد الكافي لتغطية مختلف عدد تلاميذ وتلميذات الجماعة. مع تحديد مبلغ خدمة النقل المدرسي في مبلغ معقول يتماشى مع قدرة ووضعية الأسر الفقيرة. وكذلك الرفع من نسبة تعميم الإطعام والرفع من الطاقة الإستيعابية للداخليات ودار الطالب والطالبة.
  • بناء وترميم المرافق الصحية للمؤسسات التعليمية مع تعميم حجرات التعليم الأولي في مختلف دواوير الجماعة.
  • تفعيل دار الشباب وتقديم انشطة تساهم في تنمية مهارات وتطوير مستوى الوعي لدى المتعلمين وغيرهم من الأطفال التي تقل أعمارهم عن 18 سنة .

ثانيا : مجال الصحة

  • واقع الحال؛
  • بالرجوع لإحصاء 2024 نجد نسبة المواطنين الذين يتوفرون على التغطية الصحة بإقليم وزان لا تتعدى 64,9% وقد تتعدى هذه النسبة بجماعة تروال.
  • ضعف البنية التحتية والاستقبال الصحي في المستوصف المركزي ومحدودية خدماته ، ناهيك عن وجود مستوصف لالة عائشة بدون إطار صحي يوجد به على طول ايام الأسبوع ( وفي هذا الإطار نساءل عن دور هذا المستوصف الذي تم تشييده ببنية تحتية مقبولة ويستفيد منه أزيد من 6 دواوير تضم كثافة سكانية مهمة ولا يعمل بالشكل المطلوب ).

وتجدر الإشارة للتنبيه عن انتشار بعض الظواهر السلبية المرتبطة بمختلف انواع الإدمان ( المخدرات ، الكالة، الغبرة…) ، هذا دون أن ننسى ارتفاع نسبة الاضطرابات النفسية والعقلية التي في الغالب تؤدي للانتحار.

  • بعض المقترحات والتوصيات

بما ان بلادنا أطلقت ثورة من الإصلاحات والبرامج الكبرى بتوجيهات من جلالة الملك في إطار تعميم الحماية الاجتماعية للمواطنين والمواطنات وخاصة الفئة الهشة والفقيرة، لما لا يتم تعميم التغطية الصحية على جميع مواطني  جماعة تروال وتجويد خدماتها.

  • تجويد خدمات المستوصف المركزي وكذا ملحقه المتمثل في مستوصف لالة عائشة ، مع ضمان وجود طبيب للحالات المتطورة ولو يومين في الأسبوع .
  • تجويد خدمات دار الأمومة، وحل إشكالية تنقل النساء الحوامل للولادة إلى وزان وشفشاون.
  • توفير ممرضة دائمة بمستوصف لالة عائشة مع ضمان وجود طبيب يوم في الأسبوع على الأقل.
  • العمل على توفير المصل ضد سموم الأفاعي والعقارب وكذا ضد السعار بالمستوصف المركزي. إذ عرفت السنتين الأخيرتين حالات متزايدة في هذا المستوى وكانت ضمنها نساء وأطفال تنقلوا إلى وزان على وجه الخطر والاستعجال.
  • محاربة تلوث الوديان والخنادق ومجاري المياه، ونشير بشكل خاص لحالة المركز داخل الجماعة والروائح الكريهة التي لها وسيكون عليها نتائج وخيمة على حياة الساكنة.
  • بناء مركز لمحاربة الإدمان وإعادة التأهيل بدائرة الوحدة .
  • انشاء مركز اليقظة الصحية بدائرة الوحدة ، لإنجاز دراسة فعلية حول ظاهرة الإنتحار ورصد مختلف الظواهر السلبية المرتبطة بالصحة.
  • تنظيم حملات طبية وقائية ضد الأمراض الجسدية والنفسية بمؤسسات التعليم وكذا للساكنة بالجماعة .

ثالثا : مجال الفلاحة

واقع الحال ؛

  • ترتبط مختلف الأنشطة الفلاحية بالجماعة وبشكل اساسي بتربية الماشية والزراعة المعيشية البورية والتي في اغلبها موجهة للاكتفاء الذاتي فقط .
  • ضعف الضيعات والمستغلات الزراعية .
  • الضعف الشديد في قنوات الري والسقي.
  • بعض التوصيات والمقترحات
  • دعم وتثمين زراعة أشجار الزيتون والتين .
  • بناء سد تلي في إطار السياسة التي تم اعتمادها لبناء السدود للحد من النقص في المياه والحفاظ على الفرشة المائية ومساعدة الفلاحين في عملية سقي المزروعات .
  • دعم الاقتصاد التضامني وتمويل المشاريع لفائدة الشباب والمهنيين والعاطلين خاصة أصحاب الشهادات.
  • دعم مشاريع السياحة الإيكولوجية القروية وتثمين وتسويق المجال.
  • دعم الشباب والفلاحين على انشاء تعاونيات من خلال تقديم مساعدات مالية وضمان التكوين لهم .
  • دعم صغار الفلاحين وتوفير الأعلاف بأثمنة مدعمة ومناسبة.

رابعا : مجال الشغل

بالرجوع لأرقام وإحصائيات عملية الإحصاء لسنة 2024 يتضح وجود خلل وتحديات في سوق الشغل بجماعة تروال ، إذ معدل النشاط لعموم الساكنة لا يتجاوز 60% وهو ما يعطي فكرة واضحة عن وجود فجوة كبيرة داخل الفئة النشيطة القادرة على العمل.

  • ارتفاع معدل البطالة لدى الشباب خاصة لدى الحاملين الشواهد العليا.
  • ارتفاع نسبة المساعدة العائلية مما يدل على وجود بطالة ، حيث تشتغل كل أفراد العائلة مع الأب كمساعدين بدون مقابل .
  • هيمنة الأنشطة الموسمية : أكثر من ثلث المشتغلين هم مستقلين ونسبة مرتفعة من العمال الموسميين، مما يدل على طغيان القطاع غير المهيكل والأعمال البسيطة جدا .

بعض المقترحات والتوصيات

  • الاستثمار في مجالات التنمية المحلية من خلال تثمين المنتجات المجالية ( زيت الزيتون، التين ، النباتات الطبية والعطرية وغيرها.
  • دعم المقاولين الذاتيين وحملة المشاريع المتوسطة والصغرى.
  • تحفيز الاستثمار في مشاريع ذا القيمة المضافة للمنطقة كالسياحة البيئية والصناعة التقليدية والحرفية.
  • إنشاء وتطوير التعاونيات كآليات للاقتصاد التضامني وتطوير الاقتصاد المحلي.
  • إحداث دار الصانع بالمركز ، لتطوير وتسويق المنتجات المحلية .

خامسا: مجال الشباب والرياضة

يمثل الشباب ركيزة المستقبل وثروة للمجتمع وجب الاستثمار فيها، وبالتالي توفير فضاءات رياضية وترفيهية إحدى أهم الآليات الأساسية لتأطيرهم وإبعادهم عن كل الظواهر السلبية وعن الهشاشة الاجتماعية.

بعض المقترحات والحلول

  • إحداث ملاعب القرب إن لم يكن في مختلف دواوير الجماعة على الأقل ملعب لدوارين.
  • تهيئة ملعب كبير بالمركز يتناسب مع حجم الساكنة.
  • تفعيل عمل دار الشباب الموجودة بالمركز، مع تنظيم أنشطة مختلفة للتكوين والفنون الشبابية بها .
  • دعم الجمعيات الرياضية والثقافية لوجستيكيا وماديا .
  • تنظيم تظاهرات رياضية وثقافية بشكل دوري لدعم الإشعاع المحلي.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *