ياسين ابن موسى، من مواليد 18 نونبر 1998، ابن مدينة فاس العريقة ومنحدر من عائلة فنية. نشأ وسط أجواء الإبداع، والده عازف كمان في الموسيقى الأندلسية، ما جعله يترعرع على الحسّ الفني والذوق الرفيع. شغفه بالصورة والحكاية دفعه إلى دخول عالم الإبداع البصري، حيث يجمع في أعماله بين الفن، الذاكرة، والهوية .
ياسين ابن موسى فنان شاب متعدد المواهب، مصوّر فوتوغرافي ومخرج وكاتب مغربي. حاصل على دبلوم تقني متخصص في السمعي البصري – شعبة المونتاج، ودبلوم مصمّم ومنتج في مجال التواصل والسمعي البصري. يبني ياسين عالماً فنياً يقوم على الذاكرة، والإنسان، والحنين، والصمت الذي يسكن التفاصيل، ويكشف عن أعماق النفس والجانب المظلم للشخص.
في مشروعه البارز «البحث عن وجه مفقود»، يسعى ياسين إلى حفظ الوجوه التي يطويها الزمن، وتوثيق الأحاسيس وتعابير الوجه التي تحكي قصص الألم والفرح، القوة والضعف، والجوانب المخفية والمظلمة لكل إنسان. أما معرضه وكتابه الفني «ذكريات ضائعة، وجوه مفقودة» فهما أرشيف بصري نادر يحتفي بالوجوه المنسية وبالهشاشة الإنسانية، ويكشف عن العمق النفسي وراء كل ملامح.
في السينما، أخرج ياسين فيلمه «آخر نفس» من بطولة الفنان حسن بوعنان، مقدّماً رؤية بصرية متأثرة بعوالم وونغ كار واي وأندريه زفياغينتسيف؛ حيث يمتزج الجانب الشعري والعاطفي بالعمق النفسي والصدق الصوري. كل لقطة في الفيلم تُشبه لوحة، وكل صمت يحمل معنى داخلياً ويكشف عن أعماق الشخصيات.
كما عمل في قسم مساعدة الإخراج مع المخرج محمد عهد بنسودة، مما صقل نظرته التقنية والسردية. وشارك ممثلاً في فيلم «جلال الدين» للمخرج حسن بنجلون، وفي فيلم «توريا» للمخرج ربيع الجوهري، مما أتاح له فهماً أدق للأحاسيس، ولغة الوجه، وإيقاع المشهد.
بين التصوير والسينما والكتابة، ينسج ياسين ابن موسى مساراً فنياً صادقاً وعميقاً، رحلة بحث عن الذاكرة، عن الوجوه الضائعة، وعن أعماق النفوس التي تكشفها التعابير والأحاسيس.

