محمد جمال نخيلة
في سياق الاضطرابات المتواصلة التي تشهدها أسواق الطاقة على الصعيد الدولي، بفعل التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، كشف فوزي لقجع عن حزمة من التدابير الحكومية الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء، والتخفيف من انعكاساتها على المواطنين.
وأوضح لقجع، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس، أن شهر مارس الماضي سجل زيادات غير مسبوقة في أسعار مختلف مصادر الطاقة. فقد ارتفع سعر برميل النفط بنسبة 44 في المائة ليصل إلى حدود 100 دولار، فيما قفز سعر الغازوال بنسبة 75 في المائة ليستقر في حدود 1260 دولار. كما شهد غاز البوتان ارتفاعاً بـ38 في المائة ليبلغ 751 دولاراً، في حين ارتفع الفيول بـ60 في المائة، والغاز الطبيعي بـ63 في المائة، إضافة إلى زيادة الفحم بـ21 في المائة.
وأمام هذه التطورات، قررت الحكومة مواصلة دعم غاز البوتان، مع الحفاظ على سعر قنينة 12 كيلوغرام في حدود 78 درهماً، حيث تتحمل الدولة دعماً إضافياً يقارب 48 درهماً لكل قنينة، ما يكلف الميزانية العامة حوالي 600 مليون درهم شهرياً.
وفي ما يخص الكهرباء، أكدت الحكومة التزامها بالإبقاء على أسعار الاستهلاك المنزلي مستقرة، رغم الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج المرتبطة بأسعار الطاقة، وذلك عبر تخصيص غلاف مالي شهري يناهز 400 مليون درهم لتفادي أي زيادات تمس المواطنين.
كما شمل هذا التدخل قطاع النقل، حيث تم إقرار دعم مباشر لفائدة المهنيين، من سائقي سيارات الأجرة وأرباب الحافلات والنقل السياحي والقروي، بقيمة 3 دراهم عن كل لتر من المحروقات، خلال الفترة الممتدة ما بين 15 مارس و15 أبريل، بغلاف إجمالي يصل إلى 648 مليون درهم شهرياً.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمات الدولية، مؤكداً أن الحكومة تواصل تتبع تطورات السوق العالمية عبر لجنة خاصة يقودها رئيس الحكومة، لضمان سرعة التدخل ونجاعته.
وفي ختام تصريحه، أبرز لقجع أن التجارب السابقة، خاصة خلال أزمتي 2022 و2024، أظهرت أهمية توجيه الدعم نحو الفئات والقطاعات الأكثر تضرراً، بما يساهم في تحقيق التوازن داخل السوق الوطنية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.