إدريس الستنيسي يلتحق بحزب الاستقلال بطموح برلماني وازن

إدريس الستنيسي يلتحق بحزب الاستقلال بطموح برلماني ورهان على عمودية سلا

أنهى إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب «السنبلة»، الجدل الدائر حول مستقبله السياسي، بعدما حسم قراره بخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة تحت لواء حزب الاستقلال. ووفق معطيات متطابقة، يندرج هذا الاختيار ضمن تحركات يقودها الحزب في الكواليس لإعادة ترتيب أوراقه الانتخابية وتعزيز حضوره بدائرة سلا المدينة بوجوه وازنة.

ويأتي هذا التحول اللافت على خلفية تصدع واضح في العلاقة بين السنتيسي ومحمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، حيث فقد التنسيق بين الطرفين بريقه السابق، وبات التباعد السياسي عنوان المرحلة. هذا المناخ المتوتر، بحسب متابعين، عجّل بخروج السنتيسي من عباءة الحركة الشعبية والبحث عن أفق سياسي جديد.

ولا يبدو هذا التقارب مع حزب الاستقلال معزولًا عن العوامل العائلية، إذ تجمع السنتيسي مصاهرة مباشرة بعباس الفاسي، الأمين العام السابق للحزب، بعدما أصبح النجل الأكبر للأخير، عضو مكتب مجلس النواب، زوجًا لابنة رئيس الفريق الحركي، ما يضفي على هذا الانتقال بعدًا يتجاوز الحسابات الانتخابية الظرفية.

وعلى المستوى المحلي، تبدو حظوظ السنتيسي بدائرة سلا المدينة وازنة، إن لم تكن مضمونة، بالنظر إلى شبكة العلاقات المتينة التي راكمها داخل المدينة، وعلى رأسها علاقته القوية بعبد القادر الكيحل، رئيس مجلس مقاطعة المريسة والمستشار البرلماني. ويُنتظر أن يشكل التنسيق بين الرجلين رافعة سياسية وتنظيمية مهمة من شأنها تعزيز موقع حزب الاستقلال بمدينة سلا، بداية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن يمتد أثرها إلى الاستحقاقات الجماعية اللاحقة، خاصة في ظل طموح الحزب للحفاظ على عُمْدية سلا وتعزيز حضوره داخل المجالس المنتخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *