إهانة أندري أزولاي ليست إساءة لشخصه فقط… بل طعنة في قلب قيم المغاربة

 

في مشهد صادم ومؤلم لكل مغربي غيور على قيم الاحترام والتعايش، تعرض المستشار الملكي أندري أزولاي لاعتداء لفظي مشين في شوارع الرباط صباح الأحد 6 أبريل الجاري، تضمن سبّاً علنياً واتهامات خطيرة تمس شخصه ومكانته.

إن ما حدث لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره حرية تعبير، بل هو انزلاق خطير، وسلوك بعيد كل البعد عن أخلاق المغاربة الأصيلة، الذين عرفهم العالم بتسامحهم واحترامهم لكل مكونات المجتمع، مهما اختلفت أصولهم أو دياناتهم.

المستشار الملكي أندري أزولاي، لم يكن يوماً شخصية عادية، بل هو رمز من رموز الانفتاح والحوار والتعايش في وطن يجمع الجميع تحت راية واحدة. خدم المغرب بإخلاص لعقود طويلة، ودافع عن مصالحه في أرقى المحافل الدولية، وساهم في ترسيخ صورة المملكة كأرض للتسامح والسلام.

ولذلك، فإن الإساءة إلى أزولاي ليست مجرد اعتداء على فرد، بل هي إساءة مباشرة لكل مغربي يحترم تاريخه وهويته وثقافته، وإهانة لرمزية مؤسسة استشارية سامية ترتبط بجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

ويبقى السؤال الكبير المطروح على الرأي العام المغربي: من المستفيد من هذا الخطاب العنيف وهذا الانزلاق اللفظي الخطير؟ ومن يقبل أن يتحول النقاش والاختلاف إلى كراهية وإهانة في حق أبناء الوطن؟

المغاربة أقوى من هذه السلوكيات المعزولة، وأسمى من لغة السب والقذف، وسيظلون دائماً نموذجاً يحتذى به في التعايش والاحترام، مهما حاولت بعض الأصوات الخارجة عن الصف تشويه هذه الصورة المشرقة.

ندعو اليوم جميع المغاربة، من كل الأطياف، إلى الوقوف صفاً واحداً ضد خطاب الكراهية والتفرقة، والعمل معاً من أجل الحفاظ على قيمنا الأصيلة، التي تمثل أساس تماسكنا الوطني. نحن في وطن واحد، تحت راية ملك واحد، ولن نسمح لأي جهة كانت أن تفرّق بيننا أو تزعزع وحدتنا. فلنظل دائماً ملتزمين بالتعايش والاحترام المتبادل .

#أسماء_قبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *