أثارت سلسلة من القرارات الإدارية الصادرة عن المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل توتراً واسعاً داخل قطاع التكوين بجهة فاس مكناس، بعدما تم تنزيل مسؤول جهوي إلى منصب مكون ونقله إلى مدينة الراشيدية، وإعادة مسؤولة أخرى إلى مهام التكوين في قرار وصفته الهيئات النقابية بالتعسفي.
واستنكرت الجامعة الوطنية للتكوين المهني (الاتحاد المغربي للشغل) هذه الإجراءات، معتبرة أنها اتخذت خارج المساطر القانونية ودون اعتماد مقاربة تشاركية تحترم كرامة الأطر، محذرة من انعكاسات سلبية على الاستقرار المهني والمناخ الاجتماعي داخل مؤسسات التكوين بالجهة.
وأعلنت النقابة عن تنظيم وقفات احتجاجية بمدينة فاس للتنديد بما وصفته بالشطط الإداري الذي يستهدف الكفاءات الجهوية، فيما اعتبر فاعلون في القطاع أن التنقيلات تفتقر إلى مبررات موضوعية وتشي بطابع عقابي مقنع، ما يهدد بتغذية احتقان قد يؤثر على سير أنشطة التكوين.
وتساءل المتضررون والمهتمون عن مدى التزام الإدارة المركزية لمكتب التكوين المهني بمبادئ الحكامة الجيدة والتسيير الرشيد للموارد البشرية، فيما تلوح الجامعة بخيارات تصعيدية للدفاع عن حقوق الأطر. ويأمل المحتجون أن تضغط التحركات الميدانية على الإدارة العامة لإعادة النظر في هذه القرارات وفتح حوار يضمن استمرارية المرفق العمومي بعيداً عن التوترات.