محمد جمال نخيلة
شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بمدينة فاس، اليوم الخميس، إسدال الستار على أشغال المؤتمر الدولي الموسوم بـ”الإعلام الرقمي والمجتمع: المستقبل والتحديات”، في أجواء علمية متميزة طبعتها روح النقاش الجاد وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين الأكاديميين والمهتمين بمجال الإعلام والتواصل.
هذا اللقاء العلمي، الذي نظمه مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل، وعرفت فعالياته تنسيقاً محكماً، شكل محطة بارزة جمعت نخبة من الباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه، حيث امتدت أشغاله على مدى يومين حافلين بالجلسات العلمية والورشات الفكرية التي عالجت قضايا راهنة تهم التحولات التي يعرفها الإعلام في العصر الرقمي.
وقد انصبت مداخلات المشاركين على مناقشة التأثير المتزايد للإعلام الرقمي على المنظومة القيمية داخل المجتمع، سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي، إلى جانب دوره المتنامي في توجيه الرأي العام وصياغة الوعي السياسي، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي. كما تم التطرق إلى العلاقة المتشابكة بين الإعلام الرقمي ومجالات التربية والتكوين، وما يفرضه هذا التداخل من تحديات وفرص تستدعي التفكير في مقاربات جديدة لمواكبة التحولات المتسارعة.

ولم تغب عن النقاشات الإشكالات المرتبطة بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أثيرت عدة تساؤلات حول انعكاساتها على الحياة العامة، وأخلاقيات استخدامها، وحدود تأثيرها على مستقبل الإعلام والمجتمع ككل.
وقد شكل هذا المؤتمر مناسبة لتبادل التجارب وتقاسم الرؤى بين مختلف المشاركين، كما أتاح فرصة لفتح آفاق بحثية جديدة وتعزيز التعاون الأكاديمي بين المؤسسات الجامعية الوطنية والدولية.
وفي ختام هذا الموعد العلمي، عبّر المنظمون عن اعتزازهم بنجاح هذه التظاهرة الأكاديمية، موجهين كلمات شكر وتقدير لكل من ساهم في إنجاحها، من أساتذة وباحثين وطلبة، وكافة الحاضرين الذين أغنوا النقاش وأسهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي المتميز.