رئيس جماعة عين الشكاك يقدم استقالته والأسباب لا تزال مجهولة

اهتزت جماعة عين الشكّاك يوم الجمعة 30 ماي 2025 على وقع خبر استقالة رئيسها، خطوة مفاجئة لم يتم تبريرها بعد، تاركةً خلفها صمتاً مطبقاً يثير العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المصيري.
تأتي هذه الاستقالة بعد يوم واحد فقط من مثول الرئيس المستقيل أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بصفرو يوم الخميس 29 ماي، حيث أدى كفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم مقابل السراح وضمان الحضور لجلسات الدعوة. ورغم أهمية هذا التطور القضائي وتزامنه مع قرار الاستقالة، إلا أن أي تصريح رسمي أو توضيح من قبل الرئيس لم يصدر حتى هاته اللحظة، متغافلاً بذلك عن حق أصيل من حقوق منتخبيه وأبناء الجماعة في معرفة ملابسات ما يجري.
إن الصمت الذي يلف هذه الاستقالة يضعنا أمام تساؤلات مشروعة: ما هي الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار؟ هل هي مرتبطة بالقضية القضائية التي يتابع فيها؟ وما هو تأثير هذه الاستقالة المفاجئة على سير العمل بالجماعة ومصالح المواطنين؟
أم أنه يطمح للحصول على تزكية حزب آخر من أجل الترشح للانتخابات البرلمانية بعد حصول منافسه في حزبه الحالي على تزكية الحزب ؟
يُعدّ مبدأ الشفافية والمساءلة حجر الزاوية في أي عمل جماعي ديمقراطي. ومن حق كل مواطن، وخاصة من وضع ثقته في ممثليه، أن يكون على دراية كاملة بما يجري في كواليس إدارة شؤونه المحلية. إن التكتم على أسباب الاستقالة يرسل رسالة سلبية، ويُفقد الثقة بين المنتخبين والناخبين، ويُعيق النقاش العام البناء حول مستقبل الجماعة.
لذا وجب توجيه دعوة لرئيس جماعة عين الشكّاك المستقيل إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية، والخروج عن صمته لتوضيح الأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار الاستقالة. كما يجب دعوة جميع الجهات المعنية إلى ضمان الشفافية والمساءلة في هذه القضية، حفاظاً على مبادئ الديمقراطية وحق المواطنين في المعلومة.
جماعة عين الشكّاك تستحق أن تعرف الحقيقة، وأن تُدار شؤونها بمنتهى الشفافية والوضوح. فمتى سينتهي هذا الصمت المخيم، ومتى ستُكشف الحقيقة أمام ساكنة هذه الجماعة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *