بقلم الاستاذ : بدر شاشا
من أبرز المشاكل اللي باقي كتعاني منها إداراتنا العمومية هو الغياب المتكرر ديال الموظفين، وزيد عليها ظاهرة “الموظفين الأشباح” اللي ما كيبانوش فالمكاتب ولكن كيتخلصو فآخر الشهر بحالهم بحال الناس اللي خدامين بجد. هاد المشكل ماشي بسيط، حيت كيأثر بشكل مباشر على الخدمة المقدمة للمواطن، وكيزيد فالأعباء ديال الإدارة بلا نتيجة.
اليوم، فزمن الرقمنة والتحول الرقمي، ما بقاتش عندنا حجة باش نخليو هاد الظواهر مستمرة. الحل موجود وبسيط: اعتماد نظام البصمة لتسجيل دخول وخروج الموظفين، مع إرسال تقارير يومية بالإحصائيات والحركات ديالهم. بهاذ الطريقة، كلشي غادي يكون واضح وشفاف، وما غادي يبقى لا غياب بلا مبرر ولا موظفين كيقبضو الأجر بلا ما يدوزو حتى دقيقة فالخدمة.
نظام البصمة ماشي غير وسيلة مراقبة، بل هو ضمانة للنزاهة، وتحفيز حتى للموظفين اللي كيخدمو بجد وما كيبغيوش يتساوْاو مع اللي غايب على طول. وراه من العيب أن الموظف المجتهد يبقى كيتساوى فالتقييم مع موظف شبح ما كيعرف حتى فين كاينة المصلحة ديالو.
تعميم البصمة فالإدارات المغربية كاملين، الوزارات، الجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، غادي يكون خطوة كبيرة فطريق الإصلاح الإداري. غادي يعطينا صورة واقعية عن الحضور والانضباط، وغادي يقطع الطريق على أي تلاعب أو محسوبية.
المواطن اليوم باغي يشوف إدارة كاتخدم، إدارة قريبة، فعّالة، وفيها المسؤولية والمحاسبة. وما يمكنش نحققو هاد الهدف بلا ما نقطعو مع “التغيبات” و”الأشباح”. واعتماد البصمة هو المفتاح الأول باش نرجعو الثقة فالمرفق العمومي، ونخليو المواطن يلقى خدمة فالمستوى اللي كايستحق.