دعا التنسيق الوطني لقطاع التعليم إلى تمديد إضرابات الأساتذة والعاملين في قطاع التعليم وتنظيم مسيرة وطنية بالرباط احتجاجا على النظام الأساسي الذي صادقت عليه الحكومة المغربية دون موافقة النقابات التعليمية، التي كانت طرفا في مناقشة بعض مضامينه.
وقرر التنسيق الوطني لقطاع التعليم الاستمرار في الاحتجاج ضد ما أسماه “نظام المآسي” بإضراب وطني أيام 31 أكتوبر و01 و02 نونبر المقبل، وتنظيم وقفات أمام الأكاديميات الجهوية و/أو المديريات الإقليمية يوم الأربعاء المقبل في الساعة الحادية عشرة صباحا، ووقفة احتجاجية بجهة الرباط أمام مقر وزارة التربية الوطنية في الساعة الحادية عشرة صباحا.
كما دعا التنسيق الوطني، في بلاغه، إلى خوض إضراب وطني أيام 7 و8 و9 نونبر المقبل، مرفوقا بمسيرة وطنية بالرباط تنطلق من أمام مقر البرلمان وصولا إلى مقر وزارة التربية، إضافة إلى اعتصام جزئي أمام مقرة الوزارة يوم الثلاثاء 7 نونبر المقبل.
وأوضح التنسيق الوطني، الذي يضم 17 تنسيقية في قطاع التعليم، أن التصعيد يأتي في وقت “الحكومة ووزارتها الوصية على قطاع التعليم لا زالت تمارس أسلوبها القديم الجديد المتمثل في تجاهل مطالب نساء ورجال التعليم، متقاعدين ومزاولين، وتناور عبر فتح حوارات مغشوشة لا مصداقية لها”.
وطالب المصدر ذاته الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى “بفتح تفاوض حقيقي مع الممثلين الشرعيين للشغيلة التعليمية يفضي إلى رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم والاستجابة إلى مطالبهم”.
في ما يخص تقنيات الإضراب، أبرز البلاغ، أنها ستكون بعدم الالتحاق بالمؤسسات التعليمية بالنسبة للعاملين في الوسط القروي، والالتحاق بالمؤسسات ومغادرتها بعد مرور 15 دقيقة بالنسبة للعاملين بالوسط الحضري.
وشدد التنسيق الوطني على الاستمرار في الوقفات الاحتجاجية خلال أوقات الاستراحة، ساعة لفوج الصباح وساعة لفوج المساء بالنسبة لمؤسسات الثانوية الاعدادية والتأهيلية والأقسام التحضيرية وشهادة التقني العالي ومراكز التكوين، أما المؤسسات الابتدائية فتنفذ وقفات احتجاجية خلال فترات الاستراحة صباحا ومساء.
ودعا المصدر ذاته أسرة التعليم إلى الانسحاب من مجالس المؤسسات، ومقاطعة جميع المهام خارج الاختصاص، ومقاطعة البطولات المدرسية، مقاطعة أنشطة الحياة المدرسية، وتجميد العمل داخل الأندية التربوية، ومقاطعة الزيارات الصفية للمفتشين ومقاطعة التكوينات بما فيها ما يخص المدرسة الرائدة.
وبالنسبة لأطر الدعم، طالب البلاغ بمقاطعة العمل بـ 38 ساعة والعمل بـ 21/24 ومقاطعة التكاليف بالحراسة العامة وجميع المهام المضافة والخارجة عن الاختصاص، داعيا مكونات التنسيق الوطني بالأقاليم والجهات إلى التعبئة الجماعية لإنجاح البرنامج النضالي، ودعوة كل فئات الشغيلة التعليمية المزاولة والمتقاعدة الانخراط الوازن في هذا البرنامج الاحتجاجي.
وحذّر التنسيق الوطني لقطاع التعليم من المساس بالحق في الإضراب عبر الاقتطاع من أجور المضربات والمضربين لكونه “خطا أحمر سيواجه بتوقيف الدراسة عبر ربوع الوطن”، مؤكدا تشبته بـ”الوحدة النضالية الميدانية مع كل تعبيرات الساحة التعليمية خدمة لمصلحة نساء ورجال التعليم.
ويأتي تصعيد أسرة قطاع التعليم، في وقت انتهى اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بنقابات التعليم، اليوم الإثنين، لمناقشة حالة “البلوكاج” التي يعيشها قطاع التربية الوطنية بسبب الاحتجاجات ضد النظام الأساسي، إلى قرار إعادة تجويد هذا النظام عبر جلسات حوار تحت إشراف رئيس الحكومة.
وكانت النقابات رفصت لقاء وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي شكيب بنموسى الأسبوع الفارط بسبب ما أسمته “انفراده بتمرير النظام الأساسي دون أخذ موافقتها النهائية”.
وأكد مصدر نقابي، أن النقابات طرحت خلال هذا الاجتماع مراجعة النظام الأساسي الجديد لأن مختلف الفئات التعليمية خرجت للاحتجاج ضده، ولم تسبق الموافقة عليه من طرف النقابات، لأن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة انفردت بإصداره، وبالتالي يجب مراجعته وتجويده بما يستجيب لمطالب نساء ورجال التعليم.
وأفاد المصدر ذاته أن الحكومة استجابت لهذا المطلب الذي عبرت عنه النقابات التعليمية، مضيفة أن عملية تجويد النظام الأساسي ستتم خلال الحوار مع وزارة التربية الوطنية لكن بإشراف من رئاسة الحكومة، وبحضور القطاعات الوزارية المعنية.
وأشار المصدر إلى أن الاجتماع مع رئيس الحكومة لم يتطرق لتفاصيل النقاط الخلافية بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية، لكن بالمقابل تم طرح مجموعة من النقاط الإشكالية، ومن بينها مشكل التعاقد والتعويضات ومواضيع متعلقة ببعض الفئات من داخل القطاع.
ولفت المتحدث إلى أنه في النهاية تم الاتفاق على ضرورة عقد جلسات لتجويد النظام الأساسي تحت إشراف رئاسة الحكومة.
ويشهد القطاع منذ إصدار مرسوم النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية احتقانا غير مسبوق بعد إعلان مختلف الفئات التعليمية رفضها لهذا النظام ودخولها في احتجاجات تصعيدية.
وخاضت الشغيلة التعليمية إضرابا وطنيا مع وقفات أمام المديريات الإقليمية خلال الأسبوع الفارط، أعلنها التنسيق الوطني لقطاع التعليم، الذي قرر أيضا إضرابا وطنيا يومي 7 و8 نونبر 2023، مع إنزال وطني بالعاصمة الرباط.