حطاب الساعيد
تعيش جماهير فريق شباب أطلس خنيفرة (السياكا) حالة من الترقب والحذر، وهي تتابع ما ستسفر عنه المرحلة القادمة من عمر النادي، خاصة مع التشكيلة الحالية للجهاز الفني واللجنة المسيرة. السؤال الذي يتردد في الشارع الرياضي بالخنيفرة هو: هل تعود السياكا إلى زمن إنجازات إبراهيم أوعبا، حين اقتحمت القسم الوطني الأول بكل جرأة؟ أم أننا أمام موسم جديد من الإخفاقات والضياع؟
الذاكرة الرياضية للمدينة لا تزال تحفظ جيدا تلك الحقبة الذهبية التي عاشها الفريق، حين قاده إبراهيم أوعبا إلى صعود تاريخي للقسم الأول، وسط منافسة شرسة وإمكانيات محدودة. لم يكن الفريق حينها يملك المال ولا الموارد الكافية، لكنه امتلك أهم عنصر: روح الانتماء، والانضباط التكتيكي، والثقة في أبناء المدينة.
أما اليوم، فرغم تغيير التشكيلة والمكتب المسير، لا تزال النتائج دون مستوى تطلعات الجمهور، ولا يزال الأداء باهتا والمشروع الرياضي غامضا، دون خطة واضحة المعالم أو رؤية متكاملة تعيد الفريق إلى سكته الصحيحة.
الجماهير تتساءل: هل هناك مشروع فعلي لإعادة بناء الفريق؟ هل هناك استثمار في الفئات الصغرى؟ هل التسيير الحالي يرتكز على الكفاءة والمحاسبة؟
في غياب هذه الأجوبة، يتخوف محبو السياكا من موسم آخر يتكرر فيه نفس السيناريو: بداية متعثرة، نتائج مخيبة، ثم تسويات ترقيعية في آخر الموسم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ما تحتاجه السياكا ليس فقط تغيير لاعبين أو أسماء داخل اللجنة، بل ثورة حقيقية في العقلية والنهج التدبيري، تبدأ من الشفافية في التسيير، والقطع مع منطق الولاءات، وتصل إلى بناء فريق قوي ميدانيًا ومؤسساتيا.
مدينة خنيفرة تستحق فريقا يعكس روحها النضالية وتاريخها الرياضي. والسياكا لا ينقصها الجمهور، ولا الحماس، بل فقط الإرادة السياسية والرياضية لتحويل هذا الحلم إلى واقع.
فهل تكون التشكيلة الحالية على قدر التحدي؟ أم أن حلم العودة للقسم الأول سيظل مؤجلا في انتظار جيل جديد من المسيرين يؤمنون أن الكرة ليست مجرد مباراة… بل مشروع مدينــــة؟