اللجنة التقنية للتقاعد تواصل أشغالها وسط تشخيص دقيق للاختلالات وانتقاد الإجراءات الأحادية

تواصل اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد اجتماعاتها، بحضور النقابات، كان آخرها الذي عقد مطلع الأسبوع الجاري بمقر قطاع الادخار والاحتياط التابع لصندوق الإيداع والتدبير بالرباط الاجتماع السادس للجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد.

وهو الاجتماع الذي خُصصت أشغاله لدراسة وضعية النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، قدم خلاله مسؤولو النظام عرضاً تقنياً شمل الإطار القانوني والحكامة، مؤشرات الاستدامة، وهندسة تدبير الاستثمارات، تلت كل محور منها مناقشة مستفيضة لبسط وتحليل كل المعطيات والأرقام المعروضة.

وعلى هامش هذا اللقاء، عبر ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن مواقف مبدئية مبنية على تشخيص دقيق للاختلالات والإجراءات الأحادية التي مست حقوق المنخرطين، وأكدوا على رفض « الإصلاح « البارامتري » الأحادي، حيث استنكروا تمرير المرسوم رقم 2.20.935 الصادر في 27 يوليوز 2021 خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي والمسار التشريعي، مؤكدين أنه تسبب في تراجع مهول لنسب إعادة تقييم المعاشات (%0.8 سنة 2025 وبالتالي المساس بالقدرة الشرائية للمتقاعدين، إضافة لعدم عدالة النظام بفصل وعاء الاقتطاع عن وعاء الاحتساب وربط الأخير بمعايير تضخم لا تتماشى مع تطور النظام، وهو الأمر الذي عبرت عنه الكونفدرالية حين إصداره وأكدت على ضرورة سحب المرسوم خلال اجتماع اللجنة الوطنية وبحضور رئيس الحكومة.

وفي إطار الشفافية أكد ممثلو الكونفدرالية على ضرورة الاطلاع على الاتفاقيات المبرمة بين النظام والصناديق الداخلية للتقاعد، ومدى احترامها للحقوق المكتسبة والمستقبلية لمنخرطي هذه الصناديق.
وطالبت CDT، على هامش هذا اللقاء، بمراجعة نظام الحكامة لضمان تمثيلية حقيقية للأجراء داخل المجلس الإداري، بصفتهم أحد الممولين الرئيسين للنظام.

داعية إلى الرفع من مستوى التشغيل والتوظيف بالمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وإلحاق أجراء المؤسسات العمومية غير المنخرطة، من أجل إصلاح إشكالية المعامل الديموغرافي وضمان استدامة النظام، لتعزيز بنية النظام وتفادي شيخوخته.
كما أشار وفد الكونفدرالية إلى أن مؤشر « العجز التقني » يفتقد للواقعية في تشخيص الوضع المالي للنظام بسبب معطى إدماج الصناديق الداخلية للتقاعد، والتي أدت مصاريف الدخول قبل الإدماج، مؤكداً أن أرباح توظيف المدخرات لا تزال تغطي العجز التقني، مما يعني غياب « عجز عام بنيوي ». لكن هذا لا يمنع من المطالبة بتقوية الجانب المتعلق بالاستثمارات مرتفعة المردودية وطويلة الأمد مع مراعاة المخاطر، نظرا لضخامة المدخرات التي يمتلكها النظام والمقدرة بـ 138 مليار درهم.

كما تمت الإشارة إلى الدور الذي يلعبه منتوج التقاعد التكميلي (RECORE)، في تقوية المحفظة المالية للنظام وبالتالي نتائجه على الاستثمار الوطني مما يستوجب مراجعة السياسة الجبائية بشكل تجعل هذا المنتوج أكثر جذبا.
وفي إطار تقريب نظم تسيير أنظمة التقاعد بالقطاع العام، وتفادي المساس بمكتسبات الأجراء تم التأكيد مرة أخرى على ضرورة توحيد الاشتراكات باعتماد نسبة مساهمة (الثلثين/الثلث) بالصندوق المغربي للتقاعد على غرار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) لضمان العدالة بين جميع الأجراء، وكذلك ضرورة حل إشكالية الاقتطاعات المزدوجة والمساهمات غير المؤداة من طرف النظام، مع إعداد المعطيات التقنية الضرورية، وبعد التأكيد الرسمي على قرب إصدار جدول وطني لدراسة أمد الحياة Table de mortalité تم خلال هذا اللقاء المطالبة أيضا بضرورة الاشتغال على إعداد لائحة وطنية للمناصب العاملة وغير العاملة ACTIF/SEDENTAIRE وعدم ترك صلاحية التحديد مفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *