المؤسسات التربوية تدق ناقاوس الخطر من الانحراف السلوكي لدى فئة واسعة من التلاميذ .

بقلم : محمد اليعقوبي

 

رسالة لكل أب و لكل أم:
لقد أصبحت المدرسة اليوم، بكل أطرها التربوية والإدارية، تتحمل أعباءً تفوق طاقتها، حيث لم تعد مسؤوليتنا مقتصرة على التعليم فقط، بل أصبحت تشمل كذلك ما يجب أن يُغرس أولًا في البيت من :
الاحترام، الانضباط، المسؤولية، والحد الأدنى من القيم الأخلاقية (التربية)
للأسف، نواجه يومياً حالات من العنف، اللامبالاة، قلة الاحترام، الإدمان على الهواتف، ضعف التركيز، والانفلات السلوكية لدى فئة واسعة من التلاميذ، وهي ظواهر لا يمكن للمدرسة وحدها معالجتها، بل هي ناتج مباشر لغياب التتبع الأسري، وضعف الحوار داخل البيوت، وترك الأبناء دون توجيه أو محاسبة.
نحن لا نعمّم، فهناك أسر مشكورة وما زالت تقوم بدورها التربوي بوعي وجهد، ونجد أثر ذلك واضحاً في سلوك أبنائهم داخل المؤسسات التربوية. ولكن هذه الفئة أصبحت للأسف أقلية وسط طوفان من الإهمال التربوي الذي تعاني منه المؤسسات التربوية يوميا.

أيها الأولياء :
المدرسة ليست مصلحاً اجتماعياً، ولا بديلاً عن الأسرة. نحن نكمل دوركم، ولا يمكن أن ننجح في تعليم أبنائكم دون دعمكم الحقيقي والفعّال، لا بالكلام، بل بالمتابعة، والمراقبة، والتواصل المستمر مع الإدارة والأساتذة.
نعلم أن الحياة صعبة، وأن الانشغالات كثيرة، ولكن من لم يجد وقتاً لتربية أبنائه، فليستعد لدفع ثمن التقصير مضاعفاً في المستقبل.

🔹 تربية الأبناء ليست مسؤولية المدرسة وحدهابل مسؤوليتكم.
🔹 سلوك أبنائكم هو صورتكم داخل المؤسسة وخارجها.
🔹 أنتم شركاؤنا، ولسنا خصومكم.
لنتعاون جميعاً على إنقاذ المدرسة من الانهيار القيمي، ولنعيد للتربية اعتبارها قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *