شاشا بدر
حين يُذكر الإشعاع، والجمال، والقوة، في القارة الإفريقية، يبرز اسم المغرب كحقيقة لا يمكن تجاوزها ولا إنكارها. فالمغرب لم يكن يومًا على هامش القارة، بل كان دائمًا في قلبها، وفي مقدمة المشرفين عليها، تاريخًا وحاضرًا وطموحًا.
المغرب هو واجهة إفريقيا حين تتحدث بثقة إلى العالم، وهو صورتها الراقية حين تريد أن تُظهر قدرتها على التنظيم، والإنجاز، والمنافسة. في الرياضة، كان المغرب وما زال رافعة القارة: تنظيم احترافي، نتائج مشرفة، حضور عالمي، وبصمة أفريقية مشرّفة رفرفت في أكبر المحافل الدولية. لم يرفع المغرب رايته فقط، بل رفع راية إفريقيا معه.
أما في السياسة والاقتصاد، فقد اختار المغرب إفريقيا شريكًا لا ساحة، واستثمر في الإنسان، والبنية التحتية، والتعاون جنوب–جنوب، مؤمنًا بأن نهضة القارة لا تكون بالشعارات، بل بالفعل والعمل. لذلك صار اسم المغرب مرادفًا للثقة، والجدية، والنجاح، داخل القارة وخارجها.
جمال المغرب ليس فقط في طبيعته وتاريخه، بل في قدرته على الجمع: بين الأصالة والحداثة، بين الإفريقي والمتوسطي، بين العمق التاريخي والطموح المستقبلي. ولهذا أصبح أبًا حاضنًا لإفريقيا، يدافع عنها، يشرّفها، ويفتح لها الأبواب بدل أن يغلقها.
ومن يحاول التقليل من هذا الدور، أو التشكيك في مكانة المغرب، إنما يفعل ذلك من كسل فكري أو عجز عن مجاراة الواقع. فالتاريخ يُكتب بالإنجاز، لا بالضجيج، وبالعمل، لا بالحقد.
المغرب ليس مجرد بلد في إفريقيا،
المغرب هو وجهها، وجمالها، وقوتها،
ومن شرف القارة… سيظل شامخًا مهما حاول الكسلاء الصراخ.
عدد المشاهدات : 31