عدليو UMT بفاس يطالبون باسترجاع المحكمة الابتدائية القديمة، واعتبرو قرار تفويتها للصحة ، قرار جانب الصواب وأحادي الجانب ،

إن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بفاس، العضو بالاتحاد المغربي للشغل (UMT)، المجتمع يومه 30 دجنبر 2025، وبعد وقوفه مليا ،وبكل مسؤولية على حيثيات وتداعيات قرار وزارة العدل القاضي بنقل محكمة الاستئناف التجارية بفاس إلى البناية التي كانت تحتضن سابقا المحكمة الابتدائية الإدارية، وهي بناية مشتركة مع قسم قضاء الأسرة، يسجل بقلق بالغ الطابع الارتجالي وغير المدروس لهذا القرار، لما يحمله من مخاطر حقيقية تمس بحسن سير مرفق العدالة، وبظروف اشتغال موظفات وموظفي الإدارة القضائية، كما تمس بحقوق المتقاضين في الولوج إلى عدالة ناجعة وفي ظروف لائقة ومحترمة.
كما يسجل المكتب المحلي باستغراب شديد عدم إشراك النقابة الوطنية لموظفي العدل في مثل هذه القرارات المصيرية التي تتخذ ضد الموظفين وضد المصلحة العامة، رغم كونهم المعنيين الأساسيين بها، في ضرب واضح للمقاربة التشاركية، وإقصاء غير مبرر للشركاء الاجتماعيين، بما يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير الرشيد للشأن القضائي.
وإذ يحمل المكتب المحلي وزارة العدل كامل المسؤولية عن هذا الوضع، فإنه يقف على جملة من الإشكالات والاختلالات البنيوية الخطيرة، من أبرزها:
– قلة المكاتب المخصصة لموظفي الإدارة القضائية، مما أدى إلى الاكتظاظ،بلغ بعضها سبعة موظفين بمكتب واحد وسيعود ذلك بالسلب على ظروف العمل وجودة الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين.
– وجود مكاتب تفتقر لأبسط الشروط الصحية، وتنعدم فيها التهوية والإضاءة الملائمة، في خرق سافر لمعايير السلامة والصحة المهنية الواجب توفيرها للأطر العاملة بالمحكمة.
– الخصاص المهول في المرافق الصحية، حيث لا تتوفر البناية إلا على مرحاض واحد، وهو وضع مشين وغير مقبول داخل مرفق قضائي يفترض فيه احترام كرامة العاملين والمرتفقين على حد سواء.
– انفراد التجارية الاستنافية بقاعة للجلسات كانت سابقا لقسم قضاء،الاسرة وترك قاعة واحدة فقط لقسم قضاء الاسرة ، مما سيؤدي إلى ارتباك في برمجة الجلسات الكثيرة والمتنوعة ، وتأخير البت في القضايا، والمس بحقوق المتقاضين في آجال معقولة. وضياع حقوق النساء والأطفال التي خصصت لها الدولة أقسام خاصة نظرا لطبيعة هذه الفئة الهشة، والحماية الدستورية والقانونية التي ترعاها.
– اعتماد مدخل واحد مشترك بين محكمة الاستئناف التجارية وقسم قضاء الأسرة، وما يطرحه ذلك من إشكالات تنظيمية وأمنية خطيرة تمس باستقلالية كل مرفق وخصوصيته.
وبناء عليه، فإن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بفاس:
*يطالب السيد وزير العدل باسترجاع بناية المحكمة الابتدائية القديمة التي تم تفويتها إلى وزارة الصحة بشكل ارتجالي وبقرار أحادي الجانب، دون استشارة الشركاء المعنيين، والعمل على تخصيصها كمقر مستقل لقسم قضاء الأسرة أو لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس.
*ينبه الجهات المسؤولة إلى ضرورة الحفاظ على التصميم المعماري والوظيفي لقسم قضاء الأسرة بفاس، وعدم إحداث أي تغييرات تمس معالمه أو بنيته، إرضاء لنزوات أو قرارات فردية أو اجتهادات سلبية، خاصة وأن هذا القسم أُحدث وفق توجيهات ملكية سامية.
وأمام هذه الاختلالات الخطيرة وغير المقبولة، يطالب المكتب المحلي وزارة العدل بالعدول الفوري عن هذا القرار، والعمل على توفير مقر مستقل، لائق ومجهز لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس يستجيب لمتطلبات العمل القضائي، ويضمن ظروفا إنسانية ومحترمة للعاملين به، ويصون حق المتقاضين في عدالة فعالة وفي بيئة ملائمة.
كما يؤكد المكتب المحلي احتفاظه بحقه المشروع في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن مرفق العدالة، وعن كرامة موظفيه، وعن شروط عمل تليق بمكانة القضاء ودوره الدستوري.
وفي الاخير ،يؤكد المكتب المحلي عزمه الراسخ على مواصلة الدفاع عن حقوق وكرامة موظفات وموظفي الإدارة القضائية بكل الوسائل النضالية المشروعة، وفي إطار الثوابت النقابية الأصيلة للاتحاد المغربي للشغل القائمة على الاستقلالية والديمقراطية والوحدة النقابية.

المكتب المحلي فاس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *