حميد طولست ،كاتب ساخر وناقد اجتماعي.
في عالمٍ لا يرحم الضعفاء، ولا يعترف إلا بالأقوياء، استطاع المنتخب الوطني المغربي أن يفرض اسمه بحروف من ذهب في سجل كرة القدم العالمية، محطّمًا الرقم الإسباني التاريخي الذي صمد ستة عشر عامًا كاملة، معلنًا نفسه رسميًا أكثر منتخب وطني تحقيقًا للانتصارات المتتالية في تاريخ كرة القدم.
إنه إنجاز استثنائي بكل المقاييس، ليس لأنه يضيف رقمًا جديدًا إلى لوحة الأرقام القياسية فحسب، بل لأنه يترجم مسيرةً من العمل الجاد، والانضباط، والتخطيط المحكم، والروح الوطنية الصادقة التي باتت علامة مسجلة باسم الكرة المغربية.
ستة عشر انتصارًا متتاليًا… رقم لم يكن صدفة، ولا ثمرة حظ عابر. إنه نتاج رؤية واضحة، وإيمان عميق بأن الانتصار لا يُشترى بالنجوم، بل يُصنع بالعزيمة والإصرار،وغيرها من الإنجاز الفريد التي مكنت “الأسود الأطلس من الدخول ل” كتاب غينيس للأرقام القياسية كأول منتخب وطني في تاريخ اللعبة ليرفعوا راية المغرب عاليًا بين الأمم، وليؤكدوا أن الحلم المغربي لم يعد حكاية عابرة، بل واقعًا يُروى بفخر في كل قارة.
ولعلّ أجمل ما في هذا الإنجاز أنه جاء تتويجًا لمسار طويل من الإيمان بقدرات الذات، والتمسك بقيم الوحدة والعزيمة التي أثبت الأسود من خلالها ، صغارًا وكبارًا، أن المغرب ليس مجرد اسم في خارطة الكرة العالمية، بل مدرسة في الإصرار، ومختبرٌ للعزيمة، وموئلٌ للروح الوطنية التي لا تنكسر أمام أي تحدٍّ.
تهنئة مستحقة لمنتخبنا الوطني بكل أطره ولاعبيه وجماهيره. تهنئة تنبع من القلب، وتفيض فخرًا واعتزازًا بهذا الإنجاز العظيم الذي يعكس الوجه المشرق لمغربٍ يعرف كيف يحوّل الطموح إلى مجد، والحلم إلى رقمٍ عالمي خالد.
عاشت الرياضة المغربية، وعاش الوطن.