فشل المنتخب الوطني المغربي في التتويج باللقب، عقب انهزامه بهدف نظيف أمام السنغال، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الأحد، 18 يناير الجاري، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة المغربية الرباط، في نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.
ودخل أسود الأطلس المباراة في جولتها الأولى بطموح، تحقيق الانتصار على السنغال، للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخ الكرة المغربية، بعد الأولى التي كانت سنة 1976 بإثيوبيا، فيما يغدو أسود الترانغا الطموح ذاته، بعد تتويجهم الأول الذي كان عام 2021، على حساب مصر بالضربات الترجيحية.
وكاد المنتخب السنغالي أن يفتتح التهديف خلال الربع ساعة الأولى من المباراة، لولا التدخل الجيد للحارس ياسين بونو، في الوقت الذي اعتمد رفاق أشرف حكيمي على الهجمات المرتدة، لعل إحداها تهدي لهم هدفا ضد مجريات اللقاء، إلا أن افتقادها للدقة والتركيز، حال دون تحقيق المبتغى، لتتواصل المواجهة في شد وجذب بين الطرفين، بحثا عن الثغرة التي ستمكنهما من الوصول إلى الشباك.
واستمرت الندية خلال الدقائق الأخيرة من الجولة الأولى، مع أفضلية نسبية للمنتخب السنغالي الذي كان قريبًا من افتتاح باب التسجيل، لولا التدخل الحاسم للحارس ياسين بونو الذي أبعد الكرة إلى برّ الأمان في توقيت حاسم، في المقابل، تبادل المنتخبان محاولات هجومية متكرّرة، غير أنّها افتقدت للنجاعة، لينتهي بذلك الشوط الأول كما بدأ على وقع البياض.
وتبادل المنتخب الوطني المغربي، ونظيره السنغالي الهجمات فيما بينهما خلال أطوار الجولة الثانية، بحثا عن الهدف الأول الذي استعصى عليهما في الشوط الأول، حيث حاولا معا الوصول إلى شباك بعضهما البعض، إلا أن تواصل تألق ياسين بونو، وإدوارد ميندي، في التصديات، حال دون تحقيق المبتغى، ليستمر الشد والجذب بينهما، على أمل تحقيق الانتصار، والتتويج باللقب.
وتفنن لاعبو المنتخب المغربي في تضييع الفرص السانحة للتهديف، بعدما كانوا قريبين من زيارة شباك ميندي في مناسبتين، خلال الربع ساعة الأولى من الجولة الثانية، لولا التسرع في إتمام الهجمة، في الوقت الذي حاول المنتخب السنغالي الوصول إلى مرمى بونو بشتى الطرق الممكنة، دون تمكنه من تحقيق مبتغاه، جراء غياب النجاعة الهجومية، لتتواصل الفرص بين الطرفين أملا في تسجيل الهدف الأول.
وأنقذ ياسين بونو المنتخب المغربي من هدف محقق في الدقيقة 89، بتدخل حاسم أبقى نتيجة المواجهة على التعادل السلبي، في مباراة اتسمت بالشدّ والجذب حتى أنفاسها الأخيرة، وقبل صافرة النهاية بثمان دقائق، أضاع عبد الصمد الزلزولي فرصة ثمينة في الدقيقة 90 كانت كفيلة بمنح “أسود الأطلس” هدف الفوز، لتنتهي بذلك المباراة بالتعادل السلبي صفر لمثله، مر على إثرها الطرفان للشوطين الإضافيين.
وتمكن المنتخب السنغالي من افتتاح التهديف مع بداية الجولة الإضافية الأولى عن طريق اللاعب باب غاي، بتسديدة قوية من خارج مربع العمليات، لم تترك أية فرصة للحارس ياسين بونو للتصدي، ليكثف بذلك المغرب من هجماته أملا في إدراك التعادل، للمرور على الأقل للضربات الترجيحية، بينما عاد أسود الترانغا للدفاع عن مرماهم، لينتهي بذلك الشوط الإضافي الأول بتقدم أسود الترانغا.
وحاول المنتخب المغربي إدراك التعادل خلال الشوط الإضافي الثاني، من خلال المحاولات التي أتيحت له، إلا أن كل الفرص باءت بالفشل، جراء غياب النجاعة الهجومية، فيما ظل السنغال يدافع عن مرماه، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، لعل إحداها تهدي له هدفا ثانيا يحسم به الانتصار واللقب، إلا أن الإخفاق كان العنوان الأبرز، لتنتهي بذلك المباراة بانتصار رفاق ساديو ماني بهدف نظيف، توجوا على إثرها باللقب الثاني لهم في تاريخهم.