أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس موظفَ شرطة يعمل بالدائرة الأمنية 22 بحي القطانين، على قاضي التحقيق بالغرفة الثانية، للاشتباه في تورطه في إفشاء معطيات مهنية سرية لفائدة شخص مبحوث عنه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال.
وجاء هذا القرار عقب تحقيقات للفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بعدما راودت الشكوك المحققين بشأن قيام موظف الشرطة بعملية تنقيط غير قانونية لأحد المتورطين في قضية نصب إلكتروني، ثم إبلاغه بوجود مذكرة بحث وطنية في حقه، مقابل مبلغ مالي يُشتبه في كونه رشوة.
وتفجرت القضية بعد توقيف شخص وزوجته بحي السعادة يوم 16 نونبر الجاري، للاشتباه في انتمائهما إلى شبكة تنشط في استدراج ضحايا راغبين في الاستثمار في التجارة الإلكترونية والذهب والبورصة، قبل الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة منهم.
وخلال البحث، صرّح الموقوفان بأن السيارة التي كانا يستعملانها تعود لموظف الشرطة المشتبه فيه، ما دفع المحققين إلى إخضاع هاتفه للخبرة التقنية.
وكشفت الخبرة عن وجود صورتين تحتويان نتائج تنقيط أمني تخص الموقوفين، تتضمن بيانات رسمية حول وضعيتهما القانونية ومذكرات البحث الصادرة في حقهما، وهو ما اعتُبر دليلاً على اطلاع غير مشروع على معطيات مهنية محمية.
كما توسعت التحقيقات لتشمل مشتبهاً ثالثاً تورط في عمليات احتيال رقمية، من بينها قضية امرأة سلّمت للزوجين نحو 228 مليون سنتيم بعد إقناعها بإمكانية تحقيق أرباح سريعة عبر التداول.
ومن المنتظر أن يواصل قاضي التحقيق الاستماع التفصيلي لموظف الشرطة في جلسات قادمة، بهدف تحديد مستوى علاقته بالشبكة الإجرامية ومسؤوليته في خرق السر المهني وتسهيل أنشطتها.