تلقت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين SDEF، العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطيةFSD ، ببالغ الاستغراب والاستياء، القرار الشفوي الصادر عن الوزارة الوصية، والقاضي برفض الترخيص لدكاترة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لاجتياز مباريات التعليم العالي برسم السنة الجارية. وهو الإجراء الذي يشكل سابقة خطيرة وتراجعا عن مكتسبات تاريخية دأب عليها القطاع منذ سنوات، حيث جرت العادة على تمكين الدكاترة من ممارسة حقهم الدستوري والقانوني في التباري على مناصب تعليمية تتناسب ومؤهلاتهم الأكاديمية.
إننا بالنقابة الديمقراطية للتربية والتكوين FSD، وعلى اعتبار هذا القرار شفويا وغير معلل، فإننا نسجل خرق وزارة التربية الوطنية لمبدأ المشروعية الذي يقتضي أن تكون قرارات الإدارة معللة، مكتوبة، وغير تعسفية، كما ننبه إلى أن حرمان دكاترة وزارة التربية الوطنية من حق الترشح لمباريات التعليم العالي يتنافى مع الفصل 31 من دستور المملكة الذي يقر الحق في التكوين والترقي، ومع الفصل 154 الذي يؤطر عمل المرافق العمومية على أساس الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما أن هذا المنع الصادر في غياب أي قرار تنظيمي مكتوب، لا يراعي المسار العلمي والمهني لهؤلاء الدكاترة، ولا يقيم وزنا لتضحياتهم وجهودهم الذاتية في نيل شهادات عليا من الجامعات الوطنية، غالبا في ظروف صعبة موازاة مع التزاماتهم المهنية. بل إنه قرار يمثل إجهاضا لطموحات مشروعة، ويبعث رسالة إحباط مفادها أن التكوين المستمر والاجتهاد لا يقابل بالاعتراف، بل بالعقاب الإداري، وهذا يقود إلى التساؤل حول أسس ومرجعيات وزارة التربية الوطنية في صناعة قراراتها وسياستها القطاعية اتجاه موظفيها.
إن النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين FSD تعبر عن إدانتها الشديدة لهذا الإجراء غير المبرر، وتؤكد أن السكوت عنه يعد قبولا ضمنيا بالتراجع عن الحقوق، كما تعتبر حرمان الموظفين من فرص تطوير مسارهم المهني يعد مسا مباشرا بمبدأ العدالة الإدارية، ويؤثر سلبا على مردودية وجودة الأداء داخل القطاع.
وبناء عليه، فإننا بالنقابة الديمقراطية للتربية والتكوين FSD نعلن ما يلي:
استنكارنا هذا الإجراء التعسفي ومطالبتنا بالتراجع الفوري عنه وتمكين الدكاترة من حقهم المشروع في التباري لولوج الأسلاك الجامعية؛
تحميلنا الوزارة الوصية كامل المسؤولية عما قد ينجم عن هذا القرار من نتائج على المديين القريب والبعيد، ناهيك عن الاحتقان السائد داخل صفوف نساء ورجال التعليم؛
دعوتنا إلى فتح حوار مسؤول حول وضعية الدكاترة داخل القطاع، وتأمين مسارات حقيقية لتثمين كفاءاتهم العلمية؛
مطالبتنا بتسريع الإعلان عن نتائج الشطر الأول من مباراة الأساتذة الباحثين مع الإفصاح عن شبكة المعايير المعتمدة؛
احتفاظنا بحقنا المشروع في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة المنظومة التعليمية وعن العدالة المهنية؛
إن كرامة نساء ورجال التعليم لا تتحقق بالشعارات، بل باحترام حقوقهم، والقطع مع كل أشكال الحيف والتعسف ضدهم، ولن تثني مثل هذه القرارات الجائرة مناضلي ومناضلات النقابة الديمقراطية للتربية والتكوينFSD عن مواصلة نضالهم دفاعا عن الكفاءة، الحق والكرامة.
عاشت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين صوتا حرا للقواعد الأستاذية وعموم الشغيلة التعليمية.
