متابعة الاعلامية : خديجة المربوح
بكل فخر واعتزاز، وفي أجواء يملؤها الأمل والتفاؤل، احتفلت كلية الشريعة بفاس، يومه الخميس فاتح ذي الحجة 1446هـ الموافق لـ29 ماي 2025م، بتخرج الفوج الرابع من تكوينات تعلم اللغات، وذلك في مدرج الأستاذ محمد يسف، انطلاقًا من الساعة العاشرة والنصف صباحًا.
لقد كان هذا الحفل البهيج لحظة استثنائية، توجت مسارًا متميزًا من التعلم، والتحدي، والطموح، حيث شهد تخرج كوكبة من الطلبة المتألقين الذين اختاروا أن يفتحوا نوافذهم على العالم، عبر تعلم لغات متعددة، وفتحوا بذلك آفاقًا جديدة نحو التميز الأكاديمي والانفتاح الثقافي.
مبادرة رائدة تحتضنها كلية الشريعة بكل فخر، حيث تتيح للطلبة، ولزملائهم من مختلف كليات جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فرصة تعلم لغات متعددة ضمن بيئة علمية محفزة. وقد تميزت النسخة الرابعة لهذا الموسم بتقديم دروس تكوينية في سبع لغات هي: العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإنجليزية، الإسبانية، الألمانية، والتركية. كما سبقتها دورات سابقة ضمت لغات أخرى كالإيطالية والروسية، في بادرة قل نظيرها داخل المؤسسات الجامعية الشرعية. 
وبفضل مجهودات 22 أستاذًا متطوعًا، وبمواكبة دؤوبة، ارتفع عدد المستفيدين بشكل لافت، ما يعكس نجاح المشروع ووقعه العميق في نفوس الطلبة، الذين أبانوا في كلماتهم عن أثر هذا التكوين في مسارهم العلمي والشخصي، وجعلوا من تجاربهم مصدر إلهام وتحفيز للآخرين.
وقد افتتحت الجلسة الأولى لهذا الحفل بكلمة مسيرة من طرف نائب العميد الدكتور عبد المالك العلمي، وتلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها النشيد الوطني، قبل أن يُلقي السيد العميد كلمته المفعمة بالحماس والاعتزاز، مبرزًا أن هذا الإنجاز ليس سوى خطوة في مسار طويل من التميز والإبداع، مؤكدًا شكره وامتنانه للأساتذة المؤطرين والطلبة المنظمين.
توالت بعد ذلك كلمات الدكتور الحسين العمريش نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، والسيد مدير المختبر، والدكتور يسير الأزرق منسق التكوينات، كلٌّ من موقعه، متناولين أهمية تعلم اللغات في صناعة الإنسان الباحث، ورافعة للنجاح العلمي والمهني.
وفي لحظة وفاء وتقدير، تم تكريم مجموعة من الأساتذة الذين واكبوا هذا المشروع منذ بداياته، عرفانًا لهم بعطائهم وتطوعهم المستمر.
ثم توالت الجلسات التي احتفت بلغات العالم، حيث ترأس الدكتور عبد المجيد خداد الجلسة الخاصة بالعربية، والأمازيغية، والفرنسية، بينما ترأس الدكتور مصطفى منتوران الجلسة الخاصة بالإنجليزية، والإسبانية، والألمانية، والتركية. وكان حضور الطلبة المتخرجين، وهم يلقون كلماتهم المشرقة، ويرتدون أرواب التخرج، لحظة تعكس عمق الانخراط وشغف التعلُّم.
وقد ازدانت هذه اللحظة الختامية بالتقاط صور فردية وجماعية، تغمرها الابتسامة، ويغمرها الأمل في غد أفضل، حيث يمتد أثر هذا المشروع ليصنع نماذج مشرفة من الشباب الطموح، المنفتح، والواثق بخطاه.
فلتهنأ كلية الشريعة بهذا النجاح الباهر، ولتستمر هذه المسيرة المباركة نحو المزيد من الإنجازات، وكل التحية والتقدير لجنود الخفاء الذين صنعوا هذا الفارق المضيء.
#فوج_التفوق
#حفل_تخرج_تكوينات_اللغات
#كلية_الشريعة_بفاس
#جامعة_سيدي_محمد_بن_عبد_الله
#اللغات_جسر_للعالم
#المعرفة_قوة
#لغة_ثانية_حياة_أخرى