أعرب الحقوقي رشيد هيلال، رئيس المكتب المركزي التنفيذي للمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ “تدهور مقلق للوضع الحقوقي” في المغرب. يتهم هيلال “عقليات سياسية” محددة بقمع الحريات وتفشي الفساد، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر تعيق مسيرة البلاد نحو الديمقراطية الحقيقية المنشودة في دستور 2011، الذي ينص على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
معاناة الحقوقيين ومواجهة “لوبي الفساد”
يشعر هيلال بإحباط كبير من بطء التقدم نحو ديمقراطية حقيقية، ويرى أن “لوبي الفساد وناهبي المال العام” يشكل خطرًا داهمًا على التنمية.
يوضح أن هؤلاء الفاسدين يراكمون ثروات
مشبوهة على حساب الوطن والمواطنين، مما يزيد من معاناته ومعاناة الحقوقيين الذين يواجهون هذه الظواهر.
اضطهاد قضائي وشكاوى كيدية
يزعم هيلال أنه تعرض لملاحقات قضائية “لا تعد ولا تحصى” نتيجة شكاوى كيدية قدمها سياسيون و”أذناب الفساد” بعد جهوده المتواصلة لكشف الفساد. وقد صدرت ضده “أحكام جائرة ومطالب مدنية ثقيلة”، ويصف محاكماته بأنها لا ترقى إلى “أبسط شروط المحاكمة العادلة”. يشير إلى استخدام جمعيات غير معروفة لتقديم شكاوى ضده في وقت واحد، مما أدى إلى “فبركة متابعات وتهم يشهد الله أني لن ولم أفكر بها يومًا”.
رفض للظلم وثقة في الملكية
يرفض هيلال الظلم الذي تعرض له، مؤكدًا إيمانه بأن جلالة الملك نصره الله لن يقبل أبدًا بظلم أي مواطن باسمه. يذكر أن الآباء والأجداد ضحوا من أجل استقرار الوطن، وأن المجتمع الحقوقي والصحافة يمثلان قوى مضادة للفساد، لكنه يرى أن الفاسدين خانوا ثقة المواطنين وجمعوا ثروات غير مبررة.
تدهور المشهد السياسي وغياب النخب
يعرب هيلال عن قلقه على الأجيال القادمة، خاصة مع “توارى النخبة الوطنية المثقفة عن الأنظار” وظهور فئة “تمتهن التشهير والطعن” وتتمتع بالحماية. وينتقد وجود “عشرات برلمانيين مدانين بنهب وتبديد المال العام” ومئات من رؤساء الجماعات المدانين الذين لا يزالون يمارسون مهامهم.
خيارات صعبة ومستقبل ضبابي
يختتم هيلال تصريحه بالتعبير عن شعوره بالتيه والضبابية والخوف من المستقبل. يتساءل عما إذا كان قد حان الأوان لمغادرة البلاد والعودة للعيش قرب فلذة كبده لضمان الأمان في المهجر، أم الاستمرار في محاربة الفاسدين على حساب حياته الشخصية والأسرية. يختتم قائلًا: “فلك الله يا وطني”.
ما رأيك في التحديات التي يصفها رشيد هيلال؟ وهل تعتقد أن هناك حلولًا عملية لمواجهة الفساد وتعزيز الحريات في المغرب؟