تعزية في رحيل أحد أنبل أبناء الاتحاد الاشتراكي: الأستاذ الحاج بو أحمد مهدي

تعزية في رحيل أحد أنبل أبناء الاتحاد الاشتراكي: الأستاذ الحاج بو أحمد مهدي
بقلوب يعتصرها الحزن، مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا صباح هذا اليوم نبأ رحيل واحد من أنقى وأنبل المناضلين الذين أنجبتهم المدرسة الاتحادية: الأستاذ الحاج بو أحمد مهدي، الذي لبّى نداء ربه بالمستشفى، بعد حياة حافلة بالعطاء والنبل والاستقامة.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، من أولئك الرجال الذين يُكتب تاريخهم بسطر من الوفاء وصفحات من الصدق. عرفته، لا فقط كمناضل في صفوف الاتحاد الاشتراكي، بل كأخ ورفيق درب، ظل صادقًا مع ذاته، نزيهًا في مواقفه، ثابتًا في مبادئه. لم تُغره المناصب، ولا غيّرته العواصف. ظل قلبه مع الناس، وصوته للحق، وخطاه على درب النضال من أجل الكرامة والعدالة والحرية.
في المسار النقابي، كما في العمل السياسي، كان الأستاذ بو مهدي مدرسة في الأخلاق، وجسرًا بين الأجيال، لا يعلو صوته إلا ليهدّئ، ولا يشتد إلا ليحمي الضعفاء ويدافع عن المظلومين. سلوكه اليومي كان ترجمة عملية لما آمن به نظريًا، ونقاء سريرته كان يفيض على من حوله سكينة وطمأنينة وثقة.
رحمك الله يا أبا أحمد، وجعل مقامك في أعلى عليين، مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. عزاؤنا فيك أنك تركت لنا سيرة بيضاء كصفحة نقية، نقتدي بها ونسير على هديها.
تعازينا الحارة إلى أسرتك الصغيرة والكبيرة، وإلى كل رفاقك ومحبيك، وإلى كل من آمن مثلك أن النضال الصادق لا يموت، وأن الرجال الكبار لا يُنسَون.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
صديقك حميد طولست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *