محمد جمال نخيلة
تعرف هياكل حزب الحركة الشعبية بجهة فاس مكناس حالة من التوتر الداخلي، على خلفية تداول معطيات تفيد بإمكانية منح تزكية انتخابية لشخصية سياسية سبق لها الانتماء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً في أوساط مناضلي الحزب.
وحسب مصادر مطلعة، فقد خلف هذا المعطى موجة من الاستياء لدى عدد من الفاعلين الحركيين، الذين أبدوا تحفظهم إزاء هذه الخطوة، معتبرين أنها قد تطرح علامات استفهام حول معايير منح التزكيات، خاصة في ظل وجود كفاءات محلية داخل الحزب راكمت تجربة سياسية وتنظيمية مهمة.
كما تزامن هذا الجدل مع بروز مؤشرات على احتقان داخل بعض الهياكل التنظيمية، حيث يدعو عدد من المناضلين إلى فتح نقاش داخلي موسع لتقييم المرحلة المقبلة، وإعادة النظر في الاختيارات السياسية والتنظيمية المعتمدة.
ويأتي هذا الوضع في سياق سياسي حساس، يسعى فيه جزء من الفاعلين الحزبيين إلى الحفاظ على تماسك التنظيم وتعزيز حضوره على المستوى الجهوي، بينما يرى آخرون أن بعض القرارات المرتبطة بالتزكيات قد تؤثر سلباً على وحدة الحزب إذا لم تستند إلى توافق داخلي واسع.
وفي هذا السياق، يترقب متابعو الشأن الحزبي تطورات الأوضاع داخل الحركة الشعبية، خاصة وأن القيادة الوطنية، التي يتزعمها محمد أوزين، تجد نفسها أمام تحدي تدبير هذه المرحلة بحكمة، بما يضمن الحفاظ على وحدة الصف وتفادي أي انقسامات محتملة.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية، وما إذا كانت القيادة الحزبية ستنجح في احتواء هذا الجدل أو المضي قدماً في خياراتها التنظيمية خلال المرحلة المقبلة.