محمد جمال نخيلة
أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مصطفى لخصم عبر أثير راديو مارس موجة من الجدل، عقب حديثه عن أسباب لجوء عدد من موظفي الجماعة إلى التقاعد النسبي، معتبراً أن هذه الخطوة تعود بالأساس إلى “اختلالات داخلية” ورغبة بعض الموظفين في مغادرة مناصبهم لأسباب وصفها بالشخصية والمهنية.
وأوضح لخصم، خلال تدخله الإذاعي، أن الجماعة تعرف دينامية إصلاحية، وأن بعض القرارات التي تم اتخاذها في إطار الحكامة الجيدة وإعادة تنظيم الإدارة، لم ترقَ لبعض الموظفين، وهو ما دفعهم، حسب تعبيره، إلى اختيار التقاعد النسبي كحل بديل.
غير أن هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ خرج أحد الموظفين الذين استفادوا فعلاً من التقاعد النسبي، ليرد بشكل مباشر على ما اعتبره “ادعاءات غير دقيقة”، مؤكداً أن الأسباب الحقيقية لا علاقة لها بما تم الترويج له.
وفي تصريح مضاد، شدد الموظف المعني على أن قراره كان نتيجة ما وصفه بـ”غياب الحكامة وسوء التدبير”، معتبراً أن “الإشكال الحقيقي يكمن في طريقة التسيير، وليس في رغبة الموظفين في الهروب من المسؤولية”. وأضاف بلهجة حادة أن “المشكل هو رئيس كيسمع وما كيشوفش”، في إشارة إلى غياب التفاعل مع مشاكل الشغيلة والاستماع الفعلي لانشغالاتهم.
هذا التباين في الروايات يعكس حالة من الاحتقان داخل بعض المرافق الجماعية، ويطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الإدارة والموظفين، ومدى تأثير أساليب التدبير على استقرار الموارد البشرية.
وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، يبقى الرأي العام المحلي متابعاً لتطورات الملف، في انتظار توضيحات إضافية قد تكشف حقيقة ما يجري داخل دواليب الجماعة، وتحدد المسؤوليات بشكل أدق.