حبّ المنتخب ليس أسماء… بل وفاء لقميص الوطن كفى انتقاذ وليد الركراكي النية هي كلشي

بدر شاشا 
 
في السنوات الأخيرة، ومع كل تألق يحققه المنتخب الوطني، ظهرت فئة من الجماهير لا ترى من الصورة إلا أسماء بعينها: بونو، أشرف حكيمي، ودياز وغيرهم. جماهير جاءت بدافع الإعجاب بالنجومية، بعضهم فتيات، وبعضهم متابعون جدد لكرة القدم، وهذا في حد ذاته ليس عيبًا، فحب اللاعبين جزء من متعة اللعبة.
لكن المؤسف أن هذا الإعجاب تحوّل عند البعض إلى نسيان الأصل، ونسيان من صنع الإطار، ومن بنى المجموعة، ومن قاد السفينة وسط العواصف: وليد الركراكي.
 
وليد الركراكي ليس مجرد مدرب عابر، بل رجل مرحلة. قاد المنتخب في مباريات صعبة، واتخذ قرارات جريئة، وتحمل ضغط الشارع، وتأهل إلى كأس العالم، وكتب صفحة تاريخية ستبقى خالدة في ذاكرة الكرة المغربية. هذا لم يأتِ صدفة، ولم يكن بفضل لاعب واحد مهما علا اسمه، بل كان نتيجة عمل جماعي، رؤية واضحة، وانضباط تكتيكي، وإيمان باللاعب المغربي.
 
اليوم، أصبح الجميع “يفهم” في كرة القدم.
الجميع يحلل، الجميع ينتقد، الجميع يوزع التشكيلات، والجميع صار مدربًا خلف شاشة هاتف. انتقادات لاذعة، أحكام قاسية، ونسيان تام بأن كرة القدم فوز وخسارة، اجتهاد وخطأ، وليست مسرحًا لإرضاء الأذواق.
 
حب المنتخب الوطني لا يُقاس بعدد الانتقادات، ولا بحدة الكلام، ولا بالصراخ بعد كل تعادل أو خسارة.
حب المنتخب هو دعمه في السراء والضراء، كما دعمناه في الإنجاز يجب أن ندعمه في التعثر.
حب المنتخب هو الثقة في الإطار الوطني، والاعتراف بما قُدّم، لا هدم كل شيء عند أول عثرة.
 
نعم، من حقنا أن نناقش ونحلل، لكن باحترام، بعقلانية، وبروح وطنية.
أما جلد المدرب، والتقليل من العمل، ونسيان التاريخ القريب، فليس نقدًا… بل نكران جميل.
 
المنتخب الوطني أكبر من لاعب، وأكبر من مدرب، لكنه لا يعيش إلا بوحدة الجميع: لاعبين، طاقمًا، وجماهير.
فلنحب المنتخب كما يجب… دعمًا لا هدمًا، ثقة لا تشكيكًا، ووفاءً لقميص يحمل اسم المغرب 
لدي الثقة في وليد الركراكي الكأس سيبقى في المغرب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *