حين يتحوّل العطاء إلى أسلوب حياة. الأستاذ جمال النخيلة نمودجا .

بقلم الاستاذ : حميد طولست

ليس غريبًا أن يحظى الأستاذ جمال النخيلة بالتكريم في فضاء علمي وشبابي وازن مثل الجامعة الصيفية للشباب بإفران، فمسيرته تشهد أنّه لم يكن مجرّد رئيس لجمعية، بل كان قائدًا تربويًا آمن بأن إسعاد الأطفال والشباب هو أسمى ما يمكن أن يسعى إليه الفاعل الجمعوي.
لقد استطاع، برؤية ثاقبة وحرص شديد، أن يجعل من جمعية أسوار فاس الثقافية نموذجًا يحتذى به في العمل الجمعوي، حيث تزاوجت فيها التربية بالثقافة، والمتعة بالمسؤولية، فغدت فضاءً للإبداع والالتزام، ومنارةً للأمل في مدينة تعتز بتاريخها العريق وتبحث باستمرار عن تجديد إشعاعها.
الأستاذ جمال النخيلة لم يكتفِ بالإدارة والتسيير، بل كان حاضرًا بروحه ووقته، قريبًا من الأطفال والشباب، منصتًا لأحلامهم، حريصًا على أن يجدوا في الجمعية بيتًا ثانيًا يحتضنهم ويصون طموحاتهم. وهذا ما جعل تكريمه في إفران أشبه برسالة اعتراف مجتمعي بما قدّمه ويقدّمه.
إن هذا الرجل المربي، الجمعوي، والوطني الغيور، قدّم نموذجًا في نكران الذات والإيمان بالعمل الجماعي، مؤكدًا أن بناء الأجيال ليس مهمة عابرة، بل مشروع حياة متواصل، يستحق أن يُتَوَّج بالتقدير والاعتراف.
ومن هنا نقولها بصدق:
ألف مبروك للأستاذ جمال النخيلة على هذا التكريم المستحق، ودام رمزًا للعطاء والإخلاص في خدمة الطفولة والشباب، ومرجعًا مضيئًا للأجيال القادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *