خلف قرار إخراج الأستاذة سناء السكيتي من المركز الاستشفائي الجامعي بفاس موجة استياء واسعة في صفوف أسرة التربية والتعليم بجهة فاس مكناس، خاصة وأنها ترقد في غيبوبة منذ أزيد من ثلاثة أشهر عقب تعرضها لحادثة شغل أثناء مزاولة مهامها. ووفق معطيات نقابية، فقد تم نقلها خارج المؤسسة الصحية في وضعية حرجة للغاية، ما أثار غضب الشغيلة التعليمية التي دعت إلى تدخل فوري لإنقاذ حياتها وضمان تكفل طبي ملائم لحالتها.
وأفادت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم، في تصريحات متطابقة، أن الأستاذة تعاني من فقدان كلي للبصر في إحدى عينيها، إضافة إلى شلل ناتج عن إصابة خطيرة على مستوى الورك. كما استنكرت الهيئات النقابية ما وصفته بالإهمال الذي طال ملفها الصحي، خاصة بعد اضطرار عائلتها إلى مواصلة علاجها بوسائل محدودة داخل منزل والدتها، رغم خطورة وضعها الصحي.
وفي السياق ذاته، اعتبر فاعلون تربويون أن هذه الواقعة تسلط الضوء على اختلالات منظومة الخدمات الاجتماعية، منتقدين أداء كل من مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية والتعاضدية العامة، اللتين تستمران في اقتطاع واجبات الانخراط دون توفير الدعم الكافي في الحالات الحرجة.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلات عميقة حول فعالية نظام الحماية الاجتماعية لفائدة نساء ورجال التعليم، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تحرك عاجل من الجهات المسؤولة على المستويين الجهوي والوطني، قصد ضمان حق الأستاذة في العلاج والحياة الكريمة، ونقلها إلى مؤسسة صحية مجهزة تستجيب لوضعها، بما يصون كرامة المربي ويعزز الثقة في المؤسسات المعنية.