محمد جمال نخيلة
تحولت أجواء عادية داخل أحد أشهر مقاهي مدينة فاس، زوال يوم الجمعة 27 مارس، إلى لحظات صادمة بعدما لفظ زبون أنفاسه الأخيرة بشكل مفاجئ وهو جالس يحتسي قهوته، في واقعة خلفت حالة من الذهول والهلع وسط الحاضرين.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الضحية سقط بشكل مباغت دون سابق إنذار، ما استنفر مرتادي المقهى والمارة الذين حاولوا استيعاب هول المشهد، قبل أن تتدخل عناصر الوقاية المدنية بشكل عاجل في محاولة لإنقاذه، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل، ليتم تأكيد وفاته بعين المكان.
وفور إشعارها، حلت المصالح الأمنية بكثافة بمحيط المقهى، حيث تم تطويق المكان وتأمينه، وفتح تحقيق أولي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع مباشرة إجراءات المعاينة القانونية ونقل جثمان الراحل إلى مستودع الأموات بمستشفى ظهر المهراز لإخضاعه للتشريح الطبي.
ويسعى المحققون من خلال هذا الإجراء إلى تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الوفاة المفاجئة، في وقت ترجح فيه فرضية تعرض الضحية لأزمة صحية حادة، من قبيل سكتة قلبية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الخبرة الطبية.
الحادث الذي وقع في قلب العاصمة العلمية أعاد إلى الواجهة المخاطر الصحية المفاجئة التي قد تباغت الأفراد دون مقدمات، مخلفا حزنا عميقا في نفوس كل من عاين الواقعة، وترقبا واسعا لكشف تفاصيلها الكاملة.