محمد جمال نخيلة
شهدت مدينة فاس، زوال يوم الخميس 2 أبريل 2026، تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة خاضها طلبة المركبين الجامعيين ظهر المهراز وسايس أمام مقر جماعة فاس، استجابة لنداء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وذلك في خطوة تصعيدية للفت الانتباه إلى أزمة النقل الجامعي التي تؤرق الآلاف من الطلبة.
وجاءت هذه الخطوة للمطالبة بإنصاف الطلبة في ملف التنقل، خاصة في ظل ما وصفوه بتأخر تنفيذ الوعود السابقة المتعلقة بتحسين خدمات النقل، إلى جانب غياب خطوط مباشرة تربط الأحياء الجامعية بمختلف الكليات، وهو ما يزيد من معاناة الطلبة بشكل يومي.
وردد المحتجون شعارات قوية تندد بارتفاع أسعار التذاكر وتطالب بتوفير نقل جامعي لائق وميسر، كما عبروا عن استيائهم من عدم الالتزام بمخرجات جلسة الحوار المنعقدة في 13 يناير من الموسم الماضي، معتبرين أن هذا الوضع يؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي وظروفهم الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، حمّل الطلبة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي، مسؤولية تفاقم الأزمة نتيجة ما اعتبروه تباطؤاً في إيجاد حلول عملية، مؤكدين أن مشكل النقل بين أقطاب المدينة أصبح يشكل عبئاً يومياً ثقيلاً.
وتطرح هذه الاحتجاجات تساؤلات حول مدى التزام المجالس المنتخبة بوعودها تجاه الطلبة بجهة فاس مكناس، في وقت تؤكد فيه الهيئات الطلابية استمرارها في تتبع هذا الملف ورصد مختلف الإكراهات التي تعترضه.
ويأتي هذا التصعيد ضمن برنامج نضالي متدرج، يلوّح الطلبة بمواصلته في حال استمرار تجاهل مطالبهم، وسط دعوات لفتح حوار جاد يفضي إلى توفير أسطول كافٍ من الحافلات، يخفف من الاكتظاظ ويضمن كرامة الطلبة داخل وخارج الفضاء الجامعي.