عين الشق… يوم دراسي في موضوع: النسق والتأويل وبناء الخطاب محاورات معرفية في مشروع الدكتور جمال بندحمان

 

ذ. محمد فنان

أقام مختبر البحث في الثقافة والعلوم والآداب العربية وشعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية يوما دراسيا في موضوع: النسق والتأويل وبناء الخطاب محاورات معرفية في مشروع الدكتور جمال بندحمان. وقد دارت مُجريات هذا اليوم الدراسي حول كلٍّ من كتابيه النقديين، الأنساق الذهنية في الخطاب الشعري، وقد خصه لدراسة شعر بن خفاجة الأندلسي من منظور لسانيات الخطاب، ثمّ سيمياء الحكي العرفاني، وهو مصنف دارت فصوله حول دراسة الرواية العرفانية. كما تطرقت مداخلات أخرى لمقاربة رواية محنة ابن اللسان، آخر أعمال الأستاذ الدكتور جما بندحمان، وأوّل رواياته.

انطلق اللقاء، بعد كلمة السيد العميد د. عبد الإله براكسى، وكلمة السيد مدير المختبر د. عبد الإله تزوت، وكلمة السيدة دة. فاطمة يحياوي، بمداخلة الأستاذ فيصل الشرايبي تطرق فيها إلى متابعة حضور الشاعر في عمل الدكتور جمال بندحمان في عمله النقدي الأنساق الذهنية في الخطاب الشعري بوصفه واحدا من بين الدراسات الدراسات القليلة التي انتبهت إلى هذا الشاعر من منظر جديد يربطه بالعالم الذي أنتجه. وفي مداخلة الأستاذ محمد المساعدي، قراءة ميتانقدية لكتاب “الأنساق الذهنية في الخطاب الشعري” توقف المتدخل على اللغة الواصفة وما تتضمنه من جهاز مفاهيمي أسعف الأستاذ جمال في بناء تحليل نقدي يجمع بين النظرية والمقاربة استنادا إلى معطيات البحث اللساني وتحليل الخطاب. ثم تقدم الأستاذ شعيب حليفي بقراءة في رواية محنة ابن اللسان ركز فيها على علاقة الرواية بالواقع، وأثرها الفاعل في المجتمع بوصفها ضربا من النقد الذي يمارسه المثقف على مجتمعه، وعلى الذهنيات البانية له. أما الأستاذ عبد الواحد المرابط فقد بنى مداخلته على دراسة كتاب سيمياء الحكي المركب، تطرق فيها إلى متابعة حضور السيميائيات الثقافية في تحليل المتن الروائي العرفاني، وما أسعفت فيه النظرية السيميائية في قراءة المتن الروائي، وجدواها التحليلي في دراسة النصوص والمساهمة في بناء سيميائيات عامة. أما الأستاذ محمد المعروفي فقد انصرف إلى تتبع البناء مظاهر البناء المعجمي في رواية محنة ابن اللسان، ومساهمة الشبكة المعجم في بناء المعنى الذي الذي راهن عليه جمال بندحمان، وما أسسه في متنه من ثنائية تلخصت في بلاغة كلام وبلاغة الصمت، كان لها دور كبير في تشييد الرواية. بينما تصدت الأستاذة مريم الناوي إلى مدارسة الاشتغال اللغوي والثقافي في كتاب الأنساق الذهنية في الخطاب الشعري، حيث أعادت استكشاف المفاهيم الإجرائية التي توسل بها جمال بندحمان في كتاب الأنساق الذهنية، ومدى حضورها في اختبار الأبنية الأسلوبية والبلاغية التي يتأسس عليها الخطاب الشعري، وكان من بين أهم مفاهيمه، حسب الأستادة، مفهوم الخطاب، مفهموم النسق، مفهموم التمثيل، وهي رزنامه من الأدوات الإجرائية التي توجه البحث، وتؤسس علمية القراءة في الكتاب.

في الجلسة الثانية التي ترأسها السيد عبد الإله تزوت مدير المختبر، انطلقت المداخلات بورقة الأستاذ أحمد نضيف الذي تصدى إلى متابعة الاهتمامات التربوية في مشروع الأستاذ جمال بندحمان، وكان متن دراسته منصبا على اختبار تجربة جمال في تأليف الكتاب المدرسي ضمن فريق يراعي تبعيات العلاقة بين المعرفة العالمة والتنزيل البيداغوجي لمضمونها. تلت هاته المداخلة كلمة عبد العالي مستور، وهي شهادة تقدّم بها في حق الأستاذ جمال، تخص الحضور المدني الوازن للأستاذ جمال في المجتمع الثقافي المعرفي، وما يمتاز به من حس نقدي نسقي يؤهله لدراسة أجناس الخطاب، وتحليل معطيات الواقع الاجتماعي الذي ينتمي إليه. وفي مداخلة الطالب الباحث جمان آيت منصور فقد خصها بدراسة في كتاب سيمياء الحكي المركب، تحدث فيها عن الغجراءات النقدية التطبيقية التي انتهجها الأستاذ بندحمان في مدارسة الرواية العرفانية، وتجليات النظرية السيميائية في تحليل المنجز الروائي، في صيغته العرفانية وغير العرفانية. وفي مداخلى الأستاذ زهير دادي، كان الاهتمام منصبا على تتبع ثنائية الصمت والكلام في رواية محنة ابن اللسان، بوصفها الإطار الباني لأحداث الرواية، ولأهم الأبعاد التداولية التي تطرحها في ثنايا فصولها، وعبر تفاصيل مكوناتها الفنية.

وقد اختتم اللقاء بكلمة الأستاذ الدكتور جمال بندحمان الذي عبّر عن سعادته العارمة جرّاء هذا اليوم الدراسي، وتبعا ما سمعه من مداخلات اتسمت بالجدية والأصالة العلمية والجدة في المقاربة نظرا وإظهارا. وقد عبر الأستاذ جمال عن هاته النقلات النوعية التي عرفها بحثه الأكاديمي، الذي ابتدأه بدراسة الشعر، ثم تحليل الرواية، فتأليفها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *