بدر شاشا
ما حققه وليد الركراكي مع المنتخب الوطني لم يكن يومًا حلمًا عاديًا في مخيلة المغاربة، بل كان أقرب إلى المستحيل. أجيال مرت، مواهب جاءت وذهبت، مدربون تعاقبوا، ولم نصل لما وصلنا إليه اليوم إلا عندما آمنّا بإطار وطني، وبمشروع واضح، وبعمل صامت بعيد عن الضجيج.
وليد الركراكي قاد المنتخب إلى نتائج تاريخية لم يحلم بها المغاربة طوال حياتهم. شرف الكرة المغربية والعربية والإفريقية في أكبر محفل كروي في العالم، ورفع الرأس عاليًا، وجعل العالم يتحدث عنا باحترام. هذا ليس إنجازًا عابرًا، ولا ضربة حظ، بل ثمرة عمل، شخصية قوية، وقرارات شجاعة.
لكن، وكما هي العادة، ما إن تمر لحظة تعثر أو نتيجة لا ترضي البعض، حتى تخرج أصوات نشاز:
بعض الصحافة التي تعيش على الإثارة،
وبعض “المحللين” الذين يظهرون فقط عند الهزيمة،
وبعض المؤثرين الفاشلين الذين همّهم الوحيد هو الشهرة وجمع المشاهدات، ولو على حساب المنتخب الوطني.
انتقادات بلا أساس، كلام فارغ، تهويل، وتشكيك في كل شيء، وكأن الذاكرة قصيرة، وكأن التاريخ بدأ اليوم فقط. هؤلاء نسوا – أو تناسوا – أين كنا، وأين أصبحنا، وبفضل من.
النقد البناء مرحّب به، بل ضروري، لكن ما نراه اليوم في كثير من الأحيان ليس نقدًا، بل تخريبًا معنويًا، ومحاولة لركوب الموجة. المنتخب الوطني لا يحتاج إلى جلادين، بل إلى داعمين، خصوصًا في الفترات الصعبة.
كفى انتقادات عبثية، كفى تصفية حسابات، كفى بحثًا عن “الترند”.
المنتخب الوطني أكبر من الجميع، ووليد الركراكي يستحق الاحترام، لأنه قدّم ما لم يقدمه غيره، وحقق ما لم نكن نحلم به يومًا.
حب المنتخب لا يكون بالصراخ والتشكيك، بل بالصبر، الثقة، والدعم.
واليوم، قبل الغد، علينا أن نقولها بوضوح:
شكراً وليد الركراكي… وكفى كلامًا فارغًا في حقه
غادي نجيبووووووها ان شاء الله بفضل الله