كلمة لابد منها 🇲🇦

عبد العزيز ابوهدون
جهة فاس مكناس.

بعد ما شهده المغرب من احتفالات وطنية مجيدة، وعلى رأسها الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، وذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، عبّر المواطنون من مختلف المشارب، والفعاليات المدنية والحقوقية والإعلامية والنقابية والسياسية، عن فرحتهم العارمة بهذا الحدث التاريخي الذي سيظل راسخًا في الذاكرة الوطنية، وتُروى تفاصيله للأجيال القادمة ليبقى منارة للوعي الوطني والاعتزاز بالانتماء.
في مثل هذه اللحظات، يُمتحن الإنسان في وطنيته، ويُسائل نفسه بصدق: هل هو وطنيٌّ بحق؟ أم أنه مجرد متفرج على مشاعر الآخرين؟ لا نقول إنه ليس مغربيًا، فالجنسية لا تُسقط، ولكن هناك فرق شاسع بين من يحمل الوطن في قلبه، ويترجمه فعلًا وموقفًا، وبين من يكتفي بالانتماء الورقي دون روح أو التزام.
نحن لا نزايد على أحد، ولكننا نؤمن أن الوطنية ليست شعارًا يُرفع، بل سلوك يُمارس، وموقف يُتخذ، وانخراطٌ فعلي في الدفاع عن القضايا المصيرية للوطن، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.
نحن وطنيون أكثر من مجرد وطنية، لأننا نعيشها وجدانًا، وندافع عنها مبدأً، ونُجسدها التزامًا.
فلنُخلد هذه اللحظات، ولنُجدد العهد على مواصلة المسيرة، كلٌّ من موقعه، دفاعًا عن وحدة الوطن، وكرامة المواطن، ومكانة المغرب بين الأمم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *