مجرد سؤال: كيف اضحى “التيرانغا” أسود بلا مخالب ؟

سعيد معواج التازي

 

منذ العام 2012، وقبلها عبر الفرق المحلية، وخاصة المنتخب السنغالي تحديدا، يثبت كل مرة أن أسوده تتحول إلى قطط مذعورة حين تضيق الزاوية، خلف مزاجية الفوز بأي شكل وباية طريقة .
مسارات بقدر ماهي كرونولوجية بقدر ما هي وقفات خطيرة تهدد الرياضة وكرة القدم الإفريقية والدولية:
-دكار 2012: حيث لم يكتف التيرانغا التدليس امام الخسارة، بل أشعلوا الملعب عن بكرة ابيه بالنيران في المدرجات، المرفوقة بالحجارة الطائرة، لينبري لهم الكاف واقعدهم امام التلفاز لمتابعة التظاهرة، عبر بطاقة خروج مهين، وكان بذلك أول درس، ومع الاسف لم يستخلصوا عبره .

-مارس 2022: ويتواصل الإبداع السنغالي الذي لا حدود له، حيث اقدم 60 ألف متفرج باشعال شعاع ليزر والذي كان موجّها نحو اعين النجم المصري محمد صلاح وأعضاء الفريق المصري، وللاسف عدد من المصريين الان، نسوا ما تعرضوا له وبتنا سيرة تلوكها السن بعض محلليهم من عديمي الذاكرة، ونسوا وتناسوا كيف تحول ملعب الى حفلة ليزر، اجابت الفيفا واستجابت لهم عبر غرامة 180 ألف دولار ومباراة في الظلام بلا جمهور. وكان بذلك الدرس الثاني الذي لم يُستوعب أيضاً .

-يناير 2026 — ام فضائح التيرانغا : فخلال نهائي كأس أفريقيا المنظمة ببلادنا، كان المغرب يستحق ضربة جزاء مشروعة وكان ذنبها الوحيد انها جاءت خلال الوقت الاضافي، بعدها يُشير الحكم للنقطة البيضاء، وهنا يُقدّم “منتخب السينيغال” أروع عروضهم واخرجوا اقبح ما يشوه العرس الافريقي: لتبدا عملية الهروب الجماعي من الملعب صوب غرف الملابس، بتوجيه من مدربهم “باب تياو” فلم تبق هناك كلمات تصف مشهد لاعبين يفضّلون الغرف الخلفية على مواجهة كرة قدم، امام ذهول رئيسي الفيفا والكاف، ونزول عراب السوء الى أرضية الملعب ” المدرب الفرنسي كلود لوغوا” (تساءلت حينها عن سر وجود هذا الرجل على أرضية الملعب، ومن سمح له بذلك؟)

جولة الحسم والحكمة المغربية : حيث لم تتردد لجنة الاستئناف بالكاف لأجل تفعيل وتنزيل المادتين 82 و84، واعلان المغرب بطلاً للقارة السمراء، لتتحول السنغال برئيس اتحادها (حامل عقدة الاقصاء من انتخابات الكاف رفقة صادي) الى رقم في أرشيف العار بالقارة السمراء امام ملايين المتابعين.

فبعيدا عن الانشغال بالتنمية وبناء الدولة، “الحكومة السنغالية” تتدخل بسلوك شعبوي طبعاً: وتصرح بان”الكاف فاسد!” — دون أدلة وادراك لواجب التحفظ مع غياب الفهم لقوانين الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية ، الداعية إلى عدم تدخل الحكومات في تدبير شؤون الاتحادات والجامعات الكروية، وطبعا قدمت الحكومة الرواية المعلّبة، كاختيار لكل من يخسر بفضيحة ويريد ضحية أخرى.

حتى إنفانتينو، الذي نادراً ما يصرح، قالها: “هذا السلوك غير مقبول.”

وبذلك وفي اعتقادي يكون المغرب قد انتصر مرتين: مرة على الأرض، ومرة في قاعة المحكمة، بملف متكامل وغني بالمعطيات والفيديو هات والتسجيلات، التي شكلت أساسا متينا وواقعيا لتشكيل قناعة قضاة الاستئناف بالكاف.
بالموازاة منتخب السنغال أضاف إلى سجلّه لقباً جديداً لم يسعَ إليه أحد:

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *