مقتل 25 مدنيا في ضربات جوية باكستانية في الأراضي الأفغانية

أعلنت وزارة الدفاع في أفغانستان فجر اليوم الأحد أنها سترد في الوقت المناسب وبشكل مدروس على الهجمات الباكستانية التي استهدفت « مناطق مدنية في ولايتي ننغرهار وبكتيكا شرقي أفغانستان وأسفرت عن مقتل 25 مدنيا. »

حسب الوزارة فإن القصف استهدف مدرسة دينية ومنازل وأوقع عشرات القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال،
ودانت أفغانستان بشدة انتهاك المجال الجوي الأفغاني، واعتبرته خرقا للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان تصعيداً خطيراً أعاد التوتر الحدودي إلى الواجهة، بعد أن نفذت القوات الباكستانية ضربات جوية داخل الأراضي الأفغانية قالت إنها استهدفت مواقع لجماعات مسلحة متورطة في هجمات دامية داخل باكستان. ويأتي هذا التطور في سياق أمني متدهور تعيشه المناطق الشمالية الغربية لباكستان، حيث تصاعدت في الأشهر الأخيرة الهجمات الانتحارية وعمليات استهداف قوات الأمن، وهو ما دفع إسلام آباد إلى تبني خيار الرد العسكري العابر للحدود.
في المقابل، تؤكد السلطات الباكستانية أن العملية استهدفت مواقع محددة لجماعات مسلحة، وعلى رأسها حركة طالبان باكستان، التي تتهمها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها انطلاقاً من الجانب الأفغاني.
الصراع يعكس عمق أزمة الثقة بين الجانبين، خاصة منذ عودة طالبان إلى الحكم في كابول سنة 2021، حيث تصاعدت اتهامات متبادلة بشأن إيواء أو غض الطرف عن نشاط جماعات مسلحة.
التطورات الأخيرة تهدد بإعادة العلاقات إلى مربع المواجهة المفتوحة، خصوصاً إذا اتجهت كابول إلى رد عسكري مباشر أو غير مباشر، أو إذا توسعت الضربات الباكستانية لتشمل مناطق أوسع. كما أن استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات إنسانية خطيرة على السكان في المناطق الحدودية، التي تعاني أصلاً من هشاشة أمنية واقتصادية، ما يجعل الوضع مرشحاً لمزيد من التوتر في حال غياب تحرك دبلوماسي عاجل لاحتواء الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *