من ملاعب التألق إلى دروب الانحراف: حين تتحول الأحلام إلى كابوس بسبب المخدرات

محمد جمال نخيلة 

هل يُعقل أن شاباً كان بالأمس يتألق داخل المستطيل الأخضر، يدافع عن ألوان فريقه بكل روح رياضية، يصبح اليوم مصدر خوف في الشارع؟ 
القصة ليست خيالية، بل واقع مرير يعكس حجم الخطر الذي بات يهدد شبابنا، حيث يمكن لحلم جميل أن ينهار في لحظة بسبب طريق مظلم عنوانه الإدمان.

ذلك الشاب الذي كان يملك الإرادة والانضباط، وجد نفسه فجأة غارقاً في دوامة “الكوكايين” و”الإكستازي”، مواد خطيرة لا تسرق الصحة فقط، بل تمحو القيم وتُفقد الإنسان توازنه، ليتحول من قدوة إلى شخص تائه يطارد الوهم.

الخطير في الأمر أن هذه السموم لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت تتسلل إلى الأحياء وتستهدف الشباب بشكل مباشر، فتؤثر على عقولهم وسلوكهم، وتدفعهم أحياناً إلى ارتكاب أفعال خطيرة دون وعي. النتيجة؟ أسر مفجوعة، وسمعة تُدمَّر، ومستقبل يضيع في لحظة ضعف.

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: كيف وصلنا إلى هنا؟
أين دور الأسرة في التتبع والمواكبة؟ وأين دور المجتمع في احتواء الشباب قبل سقوطهم؟ ثم من يقف وراء ترويج هذه السموم التي تغزو الأحياء دون رادع؟

ما يحدث اليوم هو جرس إنذار حقيقي. فالشباب لا يحتاج فقط إلى فرص، بل إلى تأطير، دعم نفسي، وبيئة تحميه من السقوط. كما أن التصدي لشبكات الترويج يجب أن يكون أولوية قصوى، لأن الأمر لم يعد يتعلق بفرد واحد، بل بأمن مجتمع كامل.

📢 رسالة لكل غيور:
المخدرات الصلبة ليست مجرد آفة، بل خطر يهدد الجميع. حماية شبابنا مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر عبر المجتمع، ولا تنتهي إلا بالقضاء على منابع هذه السموم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *