هل السيارة الكهربائية Dial-E نا ولا “Dial-هم”؟!..

.. حميد طولست،كاتب ساخر وناقد اجتماعي.

نهار سمعت الخبر العجيب فاليوم الوطني للصناعة بالرباط، على أن المغرب وْلد أول سيارة كهربائية مغربية الصنع، قلت فخاطري:
“هااا العزّ! بداو الناس كيشحنو المستقبل!”
ابتسمت ابتسامة فخر خفيفة… لكن سرعان ما تحولت الابتسامة إلى “شكّ مغناطيسي”.ماشي لأنّي ما كنآمنش بالمغاربة وعقولهم اللي قدّ الجبال، ولكن بسبب المفاجأة الكبرى التي فجرها السي أيوب الرضواني في مقالته التي تحدث فيها عن البحث اللي دارو فالأنترنيت وفموقع علي بابا، واللي لقا فيه بأن شبيه الطموبيلة “المغربية” موجودة فعلاً فموقع شركة صينية سميتها Today Sunshine. ، نفس الشكل، نفس القوام، نفس القعدة، نفس الضوء، غير هما كاتبين عليها Today Sunshine، الاسم اللي مسحوه وكتبو فبلاصتو “New Motors”يعني باختصار، أنهم خْادو طموبيلة صينية، وغسلوها، وبخروها،و وتزادو عليها شوية د”الماكياج” و وقالو: ،حسب السي الرمضاني،
“ها هي أول سيارة كهربائية مغربية الصنع”.
بحال اللي كيشري براد صيني من “درابور” ويقول عليه “صُنع في فاس”!
وحتى ما نخليش الشك بوحدو يخدمني، قلت لابد ما نكشف اللغز، وقررت حتى أنا عبر موقع “علي بابا”كيف دار “الرضواني”. وما جيت نضغط على محرك البحث حتى تحوّلت ابتسامتي المتحفظة إلى قهقهة وطنية عالية الجهد. لقيت السيارة التوأم، طبق الأصل، في كتالوغ شركة صينية تدعى Today Sunshine.
نفس الشكل، نفس التصميم، نفس المقاسات… الفارق الوحيد أن الصينيين كتبوا على مقدمتها “Today Sunshine”، بينما اكتفى “المغاربة” بشعار، “نيو” مع رشّة خفيفة من “تعديلات تجميلية” على الوجه الأمامي، بحال لعكر اللي كديرو لمرا ع لى وجهها
واللي زاد زكّى الشك هو أن الشركة اللي علنات على السيارة، نيو موتورز، نصّها ديال السيد الوزير ديال الشباب والثقافة والاتصال، مهدي بنسعيد.
يعني حتى لو كانت السيارة الكهربائية ما فيهاش ريحة “أنّ”، لا كبيرة ولا صغيرة ، لكن وجود “الوزارة”! يمكن يتشم منو روايح “الإنات” التي يعاني منها المغاربة.
وهنا ما بقاتش القضية قية “طوموبيل”ديال الو ولا ديال الما ،ولات قضية نصب و“تغليط صناعي” على المغاربة ، يلزم أصحاب شركة “نيو موتورز” –الوزير بنسعيد وشريكه المحامي بلخياط- التبرؤ منهم ، وذلك نظموا مؤتمرا صحفي يجبو فيه الطوموبيل“الكهربائية الجديدة، والسيارة الصين الشعبية ويحطهم حدا بعهم ، ويثبتوا للمغاربة أن هذه ماشي هي هديك!!وإلا ما داروش هادشي ،فغدي يكون اعتراف منهم بـ”التغليط الصناعي”اللي كشف عليه السي الرمضاني في مقالته ، وتبقى المصيبة ماشي فـ الطموبيلة، بل فـ اللي دايرين بيها،
اللي لقاوها سايبة بلا حسيب وبلا رقيب، وولا كل واحد منهم يقدر ويدّعي أن أي شي هو من صنعه.
وخاصة أن الجميع يعرف أن الصينيين معروفين بصناعتهم لكلشي تحت الطلب : من الصواريخ حتى لبرا و الصابون.
وكيزدو للشاري عليها العلامة التجارية الخاصة به،
بحال إلا كيديرو “الكوبي كولي” للمنوع الصيني ويبيعوه فالسوق الوطني على أنه اختراع مغربي الصنع والهوية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *