“هل خنيفرة جنة النزاهة ام جحيم التستر ؟”

حطاب الساعيد

خنيفرة ورغم تصنيفها في أسفل مراتب التنمية على المستوى الوطني، لم تسجل إلى حدود اليوم أي متابعة رسمية بارزة في صفوف المنتخبين أو المسؤولين المحليين بتهم تتعلق بتبذير المال العام أو الفساد، عكس ما يحدث في أقاليم وجهات أخرى. هذا الواقع يفتح الباب أمام احتمالين أحدهما مر:

إما أن إقليم خنيفرة “خال فعلا” من لصوص المال العام، في حالة نادرة وفريدة في مغرب يعرف حملات تفتيش ومتابعة واسعة، أو أن هناك “يد خفية” تتستر على المتورطين وتحميهم من المساءلة، مما يفرغ شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة من محتواه، ويخلق فجوة خطيرة بين الخطابات الرسمية والواقع الميداني.

ويبقى السؤال المطروح:
هل يعقل أن تكون خنيفرة “نموذجا في النزاهة”، في حين أن واقع التنمية يضعها في ذيل التصنيفات؟ لا طريق سريع، لا نواة جامعية، لا مستشفى جامعي ولا مشاريع مهيكلة تذكر ، فكيف يمكن لإقليم بهذه المواصفات رغم أنه غني بثروات(الارز،المقالع،المعادن…) تقدر بملايين الدراهم، أن لا تطرح فيه أسئلة المحاسبة والمساءلة؟ .

الساكنة في خنيفرة لا تطالب بالمعجزات بل فقط بتطبيق القانون كما يطبق في جهات أخرى، لأن العدالة المجالية تبدأ أولا بالعدالة في المراقبة والمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *