حطاب الساعيد
أمينة بوتوثلة، نائبة رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة بني ملال خنيفرة، تعد من النماذج النسائية التي تفرض حضورها بقوة في المشهد المهني والجمعوي، بفضل ما تتحلى به من طموح وإصرار على خدمة الصالح العام. فهي امرأة تشتغل بنكران الذات، وتضع ضميرها المهني في مقدمة أولوياتها، ما جعلها تحظى باحترام واسع من طرف الحرفيين والفاعلين المحليين على حد سواء.
من خلال موقعها داخل غرفة الصناعة التقليدية، تعمل الحاجة أمينة بوتوثلة على دعم الصناع التقليديين، وتوفير الظروف الملائمة لتطوير منتوجاتهم وتحسين جودة عملهم، كما تسهر على إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، وتحرص على أن تكون حلقة وصل فعالة بين الإدارة والمواطن. أبواب مكتبها مفتوحة للجميع، تستقبل كل من يلجأ إليها دون تمييز، وتستمع باهتمام لكل انشغالاتهم، وتبذل قصارى جهدها لإيجاد حلول واقعية تنبع من فهمها العميق لخصوصيات الجهة.

الى جانب مهامها المهنية، تنشط الحاجة أمينة بوتوثلة في العمل الجمعوي، حيث تساهم في العديد من المبادرات التي تهدف إلى تمكين النساء، وتحفيز الشباب، والحفاظ على التراث الثقافي المحلي. تؤمن بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال إشراك الجميع، وتعتبر أن العمل الجمعوي هو امتداد طبيعي لرسالتها المهنية، وأن خدمة المجتمع هي واجب قبل أن تكون اختيارا.
أمينة بوتوثلة لا تسعى إلى الأضواء، بل تفضل العمل في صمت وتترك إنجازاتها تتحدث عنها. هي نموذج للمرأة المغربية التي تجمع بين الكفاءة والتواضع، وبين الالتزام والإنسانية، وتثبت أن القيادة ليست مرتبطة بالمناصب، بل بالقدرة على التأثير الإيجابي في حياة الآخرين. حضورها في المشهد المحلي يشكل مصدر إلهام للعديد من النساء، ويعكس صورة مشرقة للمرأة التي تشتغل بضمير حي، وتضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.