دور المجتمع المدني والإعلام في توعية المواطنين، مسؤولية لا تقبل التهاون

عبد العزيز ابوهدون
جهة فاس مكناس

 

مع اقتراب موعد الانتخابات، تبدأ ملامح المشهد السياسي في التبلور، وتصبح الحاجة إلى التوعية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. المجتمع المدني والإعلام يلعبان دوراً محورياً في تنبيه المواطنين إلى ما لهم وما عليهم، وفتح أعينهم على الحقائق التي قد تُخفى خلف الشعارات الرنانة والوعود البراقة.

اليوم، ريح الانتخابات بدأت تعصف، ورائحتها لم تعد تخفى على المواطن البسيط، الذي بدأ يدرك أن مصيره مرتبط بالاختيارات التي سيتخذها في هذه المرحلة الحاسمة. لكن هذه الإدراك يحتاج إلى تعميق، إذ يجب أن يكون المواطن واعياً بأن صوته ليس مجرد ورقة تُرمى في الصندوق، بل هو قرار يحدد مستقبل وطنه، وقد يكون فرقاً بين استمرار الفساد أو بداية التغيير.
لا يمكن السماح للفاسدين باستغلال جهل البعض أو استغلال حاجاتهم لكسب أصواتهم، وهذا ما يجعل دور الإعلام النزيه والجمعيات المدنية مهماً في فضح أساليب التضليل، ورفع وعي الناخبين بحقوقهم وواجباتهم. على المواطن أن يدرك أن الوطن ليس سوقاً للمزايدات الانتخابية، بل هو كيانٌ يحتاج إلى قيادات صادقة تخدم مصالحه بدل أن تخدم مصالحها الشخصية.
اليقظة مطلوبة، والمحاسبة واجب، والانتخابات ليست مناسبة لتزيين صور الباهتين، بل فرصة لتصحيح المسار واختيار الأصلح للوطن، بعيداً عن الأجندات الخفية والتلاعب بالمصالح العامة.
الوعي هو السلاح الوحيد ضد المتاجرين بمستقبلنا، فهل نحن مستعدون لحماية صوتنا وحماية وطننا…… ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *