متابعة : خديجة المربوح
في لحظة وطنية مفعمة بالدلالات الرمزية، وتزامناً مع الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الأمن الوطني، سطع نجم الكفاءة الأمنية القادمة من العاصمة العلمية، حيث حظي السيد خالد علوي العبدلاوي، المدير الحالي لديوان ولاية أمن فاس والرئيس السابق لخلية التواصل بها، بتوشيح ملكي رفيع، اعترافاً بمسار مهني تميز بالإبداع، والالتزام، وابتكار أساليب غير مسبوقة في التواصل الأمني، في انسجام تام مع الرؤية الاستراتيجية التي أرسى دعائمها المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي.
جاء هذا التكريم السامي ضمن فعاليات الحفل الرسمي المنظم بمدينة الجديدة، والذي احتفى بمسيرة مؤسسة الأمن الوطني ورجالاتها ممن برهنوا على علو كعبهم المهني، وارتقوا بأدوارهم إلى مستويات تستجيب لتحولات المجتمع وانتظارات المواطنين.

وقد شكّل توشيح السيد العبدلاوي لحظة فارقة ليس فقط في مساره الشخصي، بل في مسار تجربة أمنية متميزة بصمت مرحلة دقيقة من عمل المؤسسة الأمنية بمدينة فاس. فبقيادته لخلية التواصل، ساهم بشكل ملموس في إعادة رسم علاقة الأمن بالمواطن، من خلال نهج يقوم على الشفافية، القرب، والإنصات الفعّال، محوّلاً الخلية إلى جسر تواصل حقيقي يضمن انسيابية المعلومات ويعزز منسوب الثقة بين الطرفين.
وتعتبر تجربة فاس، كما يشهد لها فاعلون ومراقبون، نموذجاً وطنياً متقدماً في تدبير التواصل الأمني، حيث لم تعد خلية التواصل مجرد آلية لنقل المعطيات، بل صارت فضاءً تفاعلياً يواكب نبض الشارع، ويوضح للرأي العام مستجدات الوضع الأمني بمهنية واحتراف، ما جعلها تحظى بثقة المواطنين وتقدير المتتبعين.
هذا التكريم الملكي، في رمزيته العميقة، يُعد إشارة قوية لرهان المؤسسة الأمنية على الكفاءات التي تجمع بين الانضباط الإداري والبُعد التواصلي، ويترجم في الآن ذاته تحوّلاً نوعياً يقوده السيد عبد اللطيف الحموشي، عنوانه الأبرز: “أمن مواطن، تواصل مسؤول.”
وبين سطور هذا الاعتراف السامي، تبرز مدينة فاس، مرة أخرى، كمنبع للكفاءات الوطنية التي تُسهم في بناء مغرب جديد، مغرب تتقاطع فيه المهنية مع القيم، ويكون فيه الأمن في خدمة المواطن، بشفافية، مسؤولية، وإنسانية.
