الحسين رامي
كان من دواعي الشرف والفرح أن أحضر مناقشة أطروحة الدكتوراه للصديق علي الحسن أعبيشة والتي تناولت الفيلسوف والمفكر السياسي الالماني ( كارل شميت) وتأثيره في القرن العشرين مع الامتدادات الحاصلة لتصوراته في وقتنا الراهن. المفكركارل شميت (1888-1985) معروف بمساهماته في الفلسفة السياسية والقانونية و يُعتبر من أحد أهم الشخصيات في الفكر السياسي في القرن العشرين، وتركز أعماله على مفاهيم السياسة والسيادة والدولة، من بين أفكاره السياسة والصداقة والعداء بحيث يرى شميت أن السياسة تُبنى على التمييز بين الصديق والعدو، وأن هذا التمييز هو أساس العمل السياسي ويرى أن السيادة هي القدرة على اتخاذ القرارات النهائية في الدولة، وأن السيادة هي ما يميز الدولة عن غيرها من الكيانات السياسية. اما بالنسبة للقانون يرى شميت أن الدولة هي التي تُنشئ القانون وتُطبقه، وأن القانون هو أداة لتنفيذ إرادة الدولة. من بين أعمال المفكر الألماني “السياسة المفهومية” وهو كتاب يتناول فيه شميت مفهوم السياسة وعلاقتها بالصداقة والعداء.”السيادة” هو كتاب يتناول فيه شميت مفهوم السيادة وعلاقتها بالدولة والقانون. وفيما يخص تأثيره الفكري كان لكارل شميت تأثير كبير على الفكر السياسي في القرن العشرين، وتركزت أعماله على مفاهيم السياسة والسيادة والدولة كما أثارت أعماله نقاشات فلسفية حول طبيعة السياسة والسلطة والدولة. من بين الانتقادات المقدمة للمفكر هو تعاونه مع النازية خلال الثلاثينات كما أن اراءه السياسية اعتبرها بعض النقاد متطرفة وغير ديموقراطية.
خلاصة القول استمتعنا بحضور المناقشة التي كانت متميزة وألاجمل فيها هو حصول الصديق علي الحسن أعبيشة على الدكتورة بميزة مشرفة مع التوصية بالطبع. فهنيئا للصديق ومزيدا من التألق والإزدهار.