في الوقت الذي يتجه فيه المجتمع الدولي نحو تصنيف مليشيات “البوليساريو”منظمة ارهابية،يطلع علينا عبد الله بوانو، القيادي في حزب العدالة والتنمية ورئيس المجموعة النيابية للحزب،
في افتتاح المؤتمر الجهوي للحزب بجهة درعة تافيلالت المنعقد بالراشيدية أمس الأحد 29 يونيو. ويصرح بانه يعارض هذا الاتجاه، معتبرا أن الجبهة التي تحارب المغرب منذ نصف قرن بإيعاز ودعم من الجزائر وإيران، “فيها مغاربة مخطؤن”.
وهو في الحقيقة تصريح صادم ومخجل!
فالميليشيا التي قتلت أبناءنا من الجنود، ونفذت هجمات على التراب الوطني،ولازالتـ -استهداف مدينة اسمارة مؤخرا- وهددت السلم والاستقرار في المنطقة، لا يمكن أن توصف بغير ما هي عليه: عصابة إرهابية عميلة.
أما محاولة تبرير جرائمها بوصف عناصرها بـ”مغاربة مخطئين”، فهو تواطؤ لغوي لا يقل خطورة عن التواطؤ السياسي.
فمن يرفع السلاح في وجه وطنه، ويزهق الأرواح، ليس “مخطئًا”، بل مجرم وخائن وإرهابي، ومكانه الطبيعي في قوائم الإدانة، لا على ألسنة المبررين والمجملين.
مثل هذه التصريحات تعكس انفصالا مقلقا عن وجدان الشعب المغربي، وتواطؤا ناعما مع رواية خصوم الوطن.