عبد العزيز ابوهدون
صفرو، جهة فاس مكناس
توصلنا في الآونة الأخيرة بمعلومات ومعطيات تفيد بتعرض أحد المواطنين بمدينة صفرو لعملية نصب واحتيال من طرف أحد الأشخاص الذين يطلقون على أنفسهم لقب “راقي” أو “فقيه”. هذا الأخير أوهم الضحية بأنه سيعالجه من العين والحسد، بل وادّعى قدرته على جلب الرزق الوفير لمحله التجاري عبر تسخير “عفاريت” وطقوس غامضة، مقابل مبالغ مالية.
لكن النتيجة كانت مأساوية، فقد تدهورت الحالة الصحية والنفسية للضحية بشكل ملحوظ، وأصبح يعاني من اضطرابات نفسية حادة، كما تراجعت حركة البيع والشراء في محله التجاري بشكل غير مسبوق، مما زاد من معاناته المادية والمعنوية.
ما حدث ليس حالة فردية، بل هو نموذج متكرر لظاهرة خطيرة تتفشى في بعض الأحياء، حيث يستغل بعض “الرقاة” جهل الناس وضعفهم النفسي، خاصة في لحظات اليأس أو المرض، ليقدموا وعودًا كاذبة بالشفاء أو النجاح أو فك السحر، مستغلين بذلك الدين لأغراض دنيوية ومادية.
هؤلاء الأشخاص لا يملكون أي مؤهلات علمية أو شرعية، ويعتمدون على أساليب مشبوهة، تتراوح بين قراءة طلاسم غير مفهومة، واستخدام مواد غريبة، بل وأحيانًا إيذاء الجسد بحجة “استخراج الجن”.
نوجه نداءً عاجلًا إلى كل الجهات الغافلة عن ذكر الله، وإلى كل من يبحث عن حلول لمشاكله النفسية أو الاجتماعية عبر طرق غير شرعية:
التشبث بالدين الإسلامي الصحيح، والرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، هو السبيل الأمثل للراحة النفسية والطمأنينة.
فالله سبحانه وتعالى يقول: “وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين”.
تأكد أن الراقي يعتمد على القرآن الكريم فقط، دون طلاسم أو خرافات.
لا تسلم عقلك أو مالك لأي شخص يدّعي امتلاك قدرات خارقة.
استشر علماء الدين أو الجهات المختصة قبل اللجوء لأي راقٍ.
شارك تجربتك مع الآخرين لتجنب وقوعهم في نفس الفخ.
لا تثق بمن يطلب مبالغ مالية كبيرة مقابل “الشفاء”.
نطالب الجهات المسؤولة بمدينة صفرو وضع لهذه الممارسات، ومراقبة أنشطة من يدّعون الرقية الشرعية، حمايةً للمواطنين من النصب والاحتيال، وصونًا لكرامة الدين الإسلامي من التشويه والاستغلال.