“جيل Z يعلنونها صراحة:الملك هو الحزب الوحيد الذي نثق فيه”.

حطاب الساعيد

جيل Z في المغرب يعبر عن وعي سياسي جديد لا يشبه الأجيال السابقة، إذ يتميز بولاء واضح للمؤسسة الملكية ورفضه للوساطة الحزبية التقليدية. هذا الجيل الذي نشأ في ظل الثورة الرقمية، يرى في الملكية الضامن الحقيقي للاستقرار والتغيير، ويعتبر أن الأحزاب السياسية فقدت مصداقيتها بسبب وعودها غير المنجزة وتوظيفها للمطالب الاجتماعية لأغراض انتخابية. ففي ظل تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بالبطالة وغلاء المعيشة، يرفض شباب جيل Z أن تستغل هذه التحركات من طرف الأحزاب التي تحاول الركوب على الموجة استعدادا للانتخابات المقبلة. بالنسبة لهم الاحتجاج هو تعبير عن مطالب مشروعة وليس ورقة ضغط سياسية. مصطلح “حزب الملك” الذي يتردد بينهم لا يشير إلى تنظيم سياسي، بل إلى قناعة جماعية بأن الملك هو الطرف الوحيد الذي يستمع إليهم ويتفاعل مع قضاياهم بجدية.
هذا الجيل يفضل التعبير المباشر عبر المنصات الرقمية والاحتجاجات الميدانية، ويشكك في فعالية التصويت كوسيلة للتغيير، معتبرا أن المشاركة الحقيقية تبدأ من مساءلة المؤسسات وليس من صناديق الاقتراع.
في هذا السياق يبدو أن الأحزاب مطالبة بإعادة النظر في أساليبها وخطابها إذا أرادت فعلا استقطاب هذا الجيل الذي لم يعد يقبل بالاستغلال السياسي لقضاياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *