رئيس الجهة وكاتب الدولة يديران ظهرهما لجماعة اغبالة أيت سخمان رغم انها تحت راية حزبهم”.

حطاب الساعيد

في الوقت الذي تعاني فيه جماعة أغبالة أيت سخمان من ضعف كبير في التنمية وتدهور في البنية التحتية والخدمات الأساسية، تفاجأ الرأي العام المحلي بما يشبه “التجاهل” الواضح من طرف رئيس جهة بني ملال–خنيفرة وكاتب الدولة المكلف بالشغل والإدماج الاقتصادي، رغم أن الجماعة تسير من طرف نفس الحزب الذي ينتميان إليه، حزب الأصالة والمعاصرة.

والأدهى أن هذه الجماعة، وعلى امتداد الاستحقاقات الانتخابية الماضية، شكلت خزانا انتخابيا مهما للحزب نفسه ، حيث راهن عليها كل من رئيس الجهة والوزير لجمع الأصوات وتعزيز نفوذ الحزب بالمنطقة. ومع ذلك، وبمجرد انتهاء الحملات واعتلاء المناصب، أدار المسؤولان ظهرهما للجماعة، تاركينها تواجه التهميش والإقصاء دون أدنى التفاتة تليق بثقة الساكنة.

السكان عبروا عن خيبة أمل متزايدة من غياب المبادرات التنموية الجادة، خاصة على مستوى التشغيل والبنية التحتية والولوج إلى الخدمات الأساسية، وهو ما يضع شرعية الحزب في الميزان، ويهدد ثقته لدى الناخبين في الاستحقاقات القادمة، حيث بدأت تظهر ملامح فقدان الثقة واتساع فجوة التمثيلية.

إن استمرار هذا التجاهل من طرف كبار مسؤولي الحزب يعني أن ساكنة أغبالة بدأت تدرك أن وعود الحملات الانتخابية تبقى حبرا على ورق، وأن الأولويات لا تصاغ في الميدان، بل في دهاليز المصالح السياسية الضيقة. فهل سيتدارك الحزب هذا الخلل قبل فوات الأوان؟ أم أن الناخبين سيتجهون إلى خيارات بديلة تنصت لهم وتشتغل من أجلهم؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *